سورة يوسف

الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ (1) إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَٰفِلِينَ (3) إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَٰجِدِينَ (4) قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (5) وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) ۞ لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ (7) إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ (8) ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ (9) قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِى غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ (10) قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۫نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ (11) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ (12) قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَٰفِلُونَ (13) قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًا لَّخَٰسِرُونَ (14) فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَ (17) وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ (18) وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ (20) وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ (22) وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ (24) وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) قَالَ هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ (26) وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ (27) فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ (29) ۞ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ (30) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـًٔا وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِى لُمْتُنَّنِى فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ (32) قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ (33) فَٱسْتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ (34) ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْءَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ (35) وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّىٓ أَرَىٰنِىٓ أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ ٱلْءَاخَرُ إِنِّىٓ أَرَىٰنِىٓ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِۦٓ ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ (36) قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ ۚ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ (37) وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ ۚ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا ٱلْءَاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِۦ ۚ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّىٓ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ ۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُءْيَٰىَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ (43) قَالُوٓا۟ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلْأَحْلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ (44) وَقَالَ ٱلَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِۦ فَأَرْسِلُونِ (45) يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ قُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءٍ ۚ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ (51) ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ (52) ۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ (53) وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ (57) وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ (58) وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ (59) فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِۦ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِى وَلَا تَقْرَبُونِ (60) قَالُوا۟ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ (61) وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62) فَلَمَّا رَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيهِمْ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ (63) قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (64) وَلَمَّا فَتَحُوا۟ مَتَٰعَهُمْ وَجَدُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ۖ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبْغِى ۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ۖ ذَٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65) قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) وَقَالَ يَٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍ وَٰحِدٍ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍ مُّتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ (67) وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (68) وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ (69) فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ (70) قَالُوا۟ وَأَقْبَلُوا۟ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ (71) قَالُوا۟ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٌ (72) قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ (73) قَالُوا۟ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَٰذِبِينَ (74) قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ (75) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) ۞ قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓ ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَٰلِمُونَ (79) فَلَمَّا ٱسْتَيْـَٔسُوا۟ مِنْهُ خَلَصُوا۟ نَجِيًّا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِىٓ أَبِىٓ أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِى ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ (80) ٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ (81) وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِى كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ (82) قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ (83) وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) قَالُوا۟ تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَٰلِكِينَ (85) قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86) يَٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَٰفِرُونَ (87) فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ (88) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ (89) قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ (90) قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ (91) قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (92) ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ (94) قَالُوا۟ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ (95) فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (96) قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ (98) فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ (100) ۞ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ (101) ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ (104) وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ (106) أَفَأَمِنُوٓا۟ أَن تَأْتِيَهُمْ غَٰشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ (108) وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ (110) لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111)
الر ـ اين است آيات کتاب روشنگر. (1) ما آن را قرآني به زبان عربي نازل کرديم تا شما [درباره حقايق، مفاهيم، اشارات و لطايفش] تعقّل کنيد. (2) ما بهترين داستان را با وحي کردن اين قرآن بر تو مي خوانيم و تو يقيناً پيش از آن از بي خبران [نسبت به اين بهترين داستان] بودي. (3) [ياد کن] آن گاه که يوسف به پدرش گفت: پدرم! من در خواب ديدم يازده ستاره و خورشيد و ماه برايم سجده کردند! (4) [پدر] گفت: اي پسرک من! خواب خود را براي برادرانت مگو که نقشه اي خطرناک بر ضد تو به کار مي بندند، بدون شک شيطان براي انسان دشمني آشکار است. (5) و اين چنين پروردگارت تو را برمي گزيند و از تفسير خواب ها به تو مي آموزد، و نعمتش را بر تو و بر آل يعقوب تمام مي کند، چنانکه پيش از اين بر پدرانت ابراهيم و اسحاق تمام کرد؛ يقيناً پروردگارت دانا و حکيم است. (6) بي ترديد [در داستان] يوسف و برادرانش نشانه هايي [از ربوبيّت، رحمت و لطف خدا] براي مردم کنجکاو است. (7) [ياد کن] هنگامي را که برادران گفتند: با اينکه ما گروهي نيرومنديم، يوسف و برادرش نزد پدرمان از ما محبوب ترند، و قطعاً پدرمان در اشتباه روشن و آشکاري است. (8) [يکي گفت:] يوسف را بکشيد و يا او را در سرزمين نامعلومي بيندازيد، تا توجه و محبت پدرتان فقط معطوف به شما شود. و پس از اين گناه [با بازگشت به خدا و عذرخواهي از پدر] مردمي شايسته خواهيد شد. (9) يکي از آنان گفت: يوسف را نکشيد، اگر مي خواهيد کاري بر ضد او انجام دهيد، وي را در مخفي گاه آن چاه اندازيد، که برخي رهگذران او را برگيرند [و با خود ببرند!!] (10) گفتند: اي پدر! تو را چه شده که ما را نسبت به يوسف امين نمي داني با اينکه ما بدون ترديد خيرخواه اوييم. (11) فردا او را با ما روانه کن تا [در دشت و صحرا] بگردد و بازي کند، قطعاً ما حافظ ونگهبان او خواهيم بود. (12) گفت: بردن او مرا سخت اندوهگين مي کند، ومي ترسم شما از او غفلت کنيد و گرگ، او را بخورد. (13) گفتند: اگر با بودن ما که گروهي نيرومنديم، گرگ او را بخورد، يقيناً ما در اين صورت زيانکار و بي مقداريم. (14) پس هنگامي که وي را بردند و تصميم گرفتند که او را در مخفي گاه آن چاه قرارش دهند [تصميم خود را به مرحله اجرا گذاشتند] و ما هم به او الهام کرديم که از اين کار آگاهشان خواهي ساخت در حالي که آنان نمي فهمند [که تو همان يوسفي.] (15) وشبان گاه گريه کنان نزد پدر آمدند. (16) گفتند: اي پدر! ما يوسف را در کنار بار و کالاي خود نهاديم و براي مسابقه رفتيم؛ پس گرگ، او را خورد و تو ما را تصديق نخواهي کرد اگرچه راست بگوييم! (17) و خوني دروغين بر پيراهنش آوردند [تا يعقوب مرگ يوسف را باور کند]. گفت: چنين نيست که مي گوييد، بلکه نفس شما کاري [زشت را] در نظرتان آراست [تا انجامش بر شما آسان شود] در اين حال صبري نيکو [مناسب تر است]؛ و خداست که بر آنچه شما [از وضع يوسف] شرح مي دهيد از او ياري خواسته مي شود. (18) و کارواني آمد، پس آب آورشان را فرستادند، او دلوش را به چاه انداخت، گفت: مژده! اين پسري نورس است! و او را به عنوان کالا [ي تجارت] پنهان کردند؛ و خدا به آنچه مي خواستند انجام دهند، دانا بود. (19) و او را به بهايي ناچيز، درهمي چند فروختند و نسبت به او بي رغبت بودند. (20) آن مرد مصري که يوسف را خريد، به همسرش گفت: جايگاهش را گرامي دار، اميد است [در امور زندگي] به ما سودي دهد، يا او را به فرزندي انتخاب کنيم. اين گونه يوسف را در سرزمين مصر مکانت بخشيديم [تا زمينه فرمانروايي وحکومتش فراهم شود] و به او از تعبير خواب ها بياموزيم؛ و خدا بر کار خود چيره و غالب است، ولي بيشتر مردم نمي دانند. (21) و هنگامي که يوسف به سنّ کمال رسيد، حکمت و دانش به او عطا کرديم، و ما نيکوکاران را اين گونه پاداش مي دهيم. (22) و آن [زني] که يوسف در خانه اش بود، از يوسف با نرمي و مهرباني خواستار کام جويي شد، و [در فرصتي مناسب] همه درهاي کاخ را بست و به او گفت: پيش بيا [که من در اختيار توام] يوسف گفت: پناه به خدا، او پروردگار من است، جايگاهم را نيکو داشت، [من هرگز به پروردگارم خيانت نمي کنم] به يقين ستمکاران رستگار نمي شوند. (23) بانوي کاخ [چون خود را در برابر يوسفِ پاکدامن، شکست خورده ديد با حالتي خشم آلود] به يوسف حمله کرد و يوسف هم اگر برهان پروردگارش را [که جلوه ربوبيت و نور عصمت و بصيرت است] نديده بود [به قصد دفاع از شرف و پاکي اش] به او حمله مي کرد [و در آن حال زد و خورد سختي پيش مي آمد و با مي روح شدن بانوي کاخ، راه اتهام بر ضد يوسف باز مي شد، ولي ديدن برهان پروردگارش او را از حمله بازداشت و راه هر گونه اتهام از سوي بانوي کاخ بر او بسته شد]. [ما] اين گونه [يوسف را ياري داديم] تا زد و خورد [ي که سبب اتهام مي شد] و [نيز] عمل خلاف عفت آن بانو را از او بگردانيم؛ زيرا او از بندگان خالص شده ما [از هر گونه آلودگي ظاهري و باطني] بود. (24) و هر دو به سوي در کاخ پيشي گرفتند، و بانو پيراهن يوسف را از پشت پاره کرد و [در آن حال] در کنار [آستانه] در به شوهر وي برخوردند؛ بانو به شوهرش گفت: کسي که نسبت به خانواده ات قصد بدي داشته باشد، کيفرش جز زندان يا شکنجه دردناک [چه خواهد بود؟!] (25) يوسف گفت: او از من خواستار کام جويي شد. و گواهي از خاندان بانو چنين داوري کرد: اگر پيراهن يوسف از جلو پاره شده، بانو راست مي گويد و يوسف دروغگوست. (26) و اگر پيراهنش از پشت پاره شده، بانو دروغ مي گويد و يوسف راستگوست. (27) پس همسر بانو چون ديد پيراهن يوسف از پشت پاره شده، گفت: اين [فتنه و فساد] از نيرنگ شما [زنان] است، بي ترديد نيرنگ شما بزرگ است. (28) يوسفا! اين داستان را نديده بگير. و تو [اي بانو!] از گناهت استغفار کن؛ زيرا تو از خطاکاراني. (29) و گروهي از زنان در شهر شايع کردند که همسر عزيز [مصر] در حالي که عشق آن نوجوان در درون قلبش نفوذ کرده از او درخواست کام جويي مي کند؛ يقيناً ما او را در گمراهي آشکاري مي بينيم. (30) پس هنگامي که بانوي کاخ گفتارِ مکرآميز آنان را شنيد [براي آنکه به آنان ثابت کند که در اين رابطه، سخني نابجا دارند] به مهماني دعوتشان کرد، و براي آنان تکيه گاه آماده نمود و به هر يک از آنان [براي خوردن ميوه] کاردي داد و به يوسف گفت: به مي لس آنان در آي. هنگامي که او را ديدند به حقيقت در نظرشان بزرگ [و بسيار زيبا] يافتند و [از شدت شگفتي و حيرت به جاي ميوه] دست هايشان را بريدند و گفتند: حاشا که اين بشر باشد! او جز فرشته اي بزرگوار نيست. (31) بانوي کاخ گفت: اين همان کسي است که مرا درباره عشق او سرزنش کرديد. به راستي من از او خواستار کام جويي شدم، ولي او در برابر خواست من به شدت خودداري کرد، و اگر فرمانم را اجرا نکند يقيناً خوار و حقير به زندان خواهد رفت. (32) يوسف گفت: پروردگارا! زندان نزد من محبوب تر است از عملي که مرا به آن مي خوانند، و اگر نيرنگشان را از من نگرداني به آنان رغبت مي کنم و از نادانان مي شوم. (33) پس پروردگارش خواسته اش را اجابت کرد و نيرنگ زنان را از او بگردانيد؛ زيرا خدا شنوا و داناست. (34) آن گاه آنان پس از آنکه نشانه ها [يِ پاکي و پاکدامني يوسف] را ديده بودند، عزمشان بر اين جزم شد که تا مدتي او را به زندان اندازند. (35) و دو غلام [پادشاه مصر] با يوسف به زندان افتادند. يکي از آن دو نفر گفت: من پي در پي خواب مي بينم که [براي] شراب، [انگور] مي فشارم، و ديگري گفت: من خواب مي بينم که بر سر خود نان حمل مي کنم [و] پرندگان از آن مي خورند، از تعبير آن ما را خبر ده؛ زيرا ما تو را از نيکوکاران مي دانيم. (36) گفت: هيچ جيره غذايي براي شما نمي آيد مگر آنکه من شما را پيش از آمدنش از تعبير آن خواب آگاه مي کنم، اين از حقايقي است که خدا به من آموخته است؛ زيرا من آيين مردمي را که به خدا ايمان ندارند و به سراي آخرت کافرند، رها کرده ام. (37) و [از ابتدا] از آيين پدرانم ابراهيم و اسحاق و يعقوب پيروي کرده ام، براي ما شايسته نيست که چيزي را شريک خدا قرار دهيم. اين از فضل خدا بر ما و بر مردم است، ولي بيشتر مردم ناسپاسند. (38) اي دو يار زندان! آيا معبودان متعدد و متفرق بهتر است يا خداي يگانه مقتدر؟ (39) شما به جاي خدا جز [بت هايي] با نام هايي بي اثر و بي معنا که خود و پدرانتان آنها را نامگذاري کرده ايد نمي پرستيد، خدا [که صاحب اختيار همه هستي است] هيچ دليلي بر [حقّانيّت آنها براي پرستش] نازل نکرده است. حکم فقط ويژه خداست، او فرمان داده که جز او را نپرستيد. دين درست و راست و آيين پابرجا و حق همين است، ولي بيشتر مردم [حقايق را] نمي دانند. (40) اي دو يار زندان! اما يکي از شما [از زندان رهايي مي يابد و] سرور خود را شراب مي نوشاند، اما ديگري به دار آويخته مي شود و پرندگان از سر او خواهند خورد. تعبير خوابي که از من جويا شديد، تحققّش قطعي و انجامش حتمي شده است. (41) و به يکي از آن دو نفر که دانست آزاد مي شود، گفت: مرا نزد سرور خود ياد کن. ولي شيطان ياد کردنِ از يوسف را نزد سرورش از ياد او برد؛ در نتيجه چند سالي در زندان ماند. (42) و پادشاه [مصر به بارگاه نشينانش] گفت: پي در پي در خواب مي بينم که هفت گاو لاغر، هفت گاو فربه را مي خورند، و نيز هفت خوشه سبز و هفت خوشه خشک را مشاهده مي کنم؛ شما اي بزرگان! اگر تعبير خواب مي دانيد درباره خوابم نظر دهيد. (43) گفتند: [اين] خواب هايي پريشان و آشفته است و ما به تعبير خواب هاي پريشان و آشفته دانا نيستيم. (44) از آن دو زنداني آنکه آزاد شده بود و پس از مدتي [يوسف را] به ياد آورد گفت: من يقيناً شما را از تعبير آن آگاه مي کنم، پس [مرا به زندان] بفرستيد. (45) [سپس به زندان نزد يوسف رفت و گفت:] تو اي يوسف! اي راستگويِ [راست کردار!] درباره هفت گاو فربه که هفت [گاو] لاغر آنان را مي خورند، و هفت خوشه سبز و [هفت خوشه] خشک ديگر، نظرت را براي ما بيان کن. اميد است نزد مردم برگردم، باشد که [از تعبير اين خواب عجيب] آگاه شوند. (46) گفت: هفت سال با تلاش پي گير زراعت کنيد، پس آنچه را درو کرديد جز اندکي که خوراک شماست در خوشه اش باقي گذاريد. (47) سپس بعد از آن [هفت سال فراواني و گشايش] هفت سال سخت و دشوار [پيش] مي آيد که آنچه را براي آن [سال ها] ذخيره کرده ايد مگر اندکي که براي کاشتن نگهداري مي کنيد، مي خوريد. (48) آن گاه بعد از آن [دوره سخت و دشوار،] سالي مي آيد که مردم در آن بارانِ [فراوان] يابند و در آن [سال از محصولات کشاورزي] عصاره ميوه مي گيرند. (49) و پادشاه [مصر] گفت: يوسف را نزد من آوريد. هنگامي که فرستاده [پادشاه] نزد يوسف آمد، يوسف گفت: نزد سرورت بازگرد و از او بپرس حال و داستان زناني که دست هاي خود را بريدند، چه بود؟ يقيناً پروردگارم به نيرنگ آنان داناست. (50) [پادشاه به زنان] گفت: داستان شما هنگامي که يوسف را به کام جويي دعوت کرديد چيست؟ [زنان] گفتند: پاک و منزّه است خدا! ما هيچ بدي در او سراغ نداريم. همسر عزيز گفت: اکنون حق [پس از پنهان ماندنش] به خوبي آشکار شد، من [بودم که] از او درخواست کام جويي کردم، يقيناً يوسف از راستگويان است. (51) [من به پاکي او و گناه خود اعتراف کردم] و اين اعتراف براي اين است که يوسف بداند من در غياب او به وي خيانت نورزيدم و اينکه خدا نيرنگ خيانت کاران را به نتيجه نمي رساند. (52) من خود را از گناه تبرئه نمي کنم؛ زيرا نفس طغيان گر، بسيار به بدي فرمان مي دهد مگر زماني که پروردگارم رحم کند؛ زيرا پروردگارم بسيار آمرزنده و مهربان است. (53) و پادشاه گفت: يوسف را نزد من آوريد تا او را براي کارهاي خود برگزينم. پس هنگامي که با يوسف سخن گفت به او اعلام کرد: تو امروز نزد ما داراي منزلت ومقامي و [در همه امور] اميني. (54) يوسف گفت: مرا سرپرست خزانه هاي اين سرزمين قرار ده؛ زيرا من نگهبان دانايي هستم. (55) اين گونه يوسف را در [آن] سرزمين مکانت و قدرت داديم که هر جاي آن بخواهد اقامت نمايد. رحمت خود را به هر کس که بخواهيم مي رسانيم و پاداش نيکوکاران را تباه نمي کنيم. (56) و يقيناً پاداش آخرت براي کساني که ايمان آورده اند وهمواره پرهيزکاري مي کردند، بهتر است. (57) و برادران يوسف [با روي آوردن خشکسالي به کنعان، جهت تهيه آذوقه به مصر] آمدند وبر او وارد شدند. پس او آنان را شناخت وآنان او را نشناختند. (58) و هنگامي که زاد و توشه آنان را در اختيارشان قرار داد، گفت: برادر پدري خود را نزد من آوريد، آيا نمي بينيد که من پيمانه را کامل و تمام مي پردازم و بهتر از هر کس مهمانداري مي کنم؟ (59) پس اگر او را نزد من نياوريد، هيچ پيمانه اي پيش من نداريد و نزديک من نياييد. (60) گفتند: مي کوشيم رضايت پدرش را به آوردن او جلب کنيم، و يقيناً اين کار را انجام خواهيم داد. (61) و [يوسف] به کارگزاران و گماشتگانش گفت: اموالشان را [که در برابر دريافت آذوقه پرداختند] در بارهايشان بگذاريد، اميد است وقتي به خاندان خود برگشتند آن را بشناسند، باشد که دوباره برگردند. (62) پس هنگامي که به سوي پدرشان بازگشتند، گفتند: اي پدر! پيمانه از ما منع شد، پس برادرمان را با ما روانه کن تا پيمانه بگيريم، يقيناً ما او را حفظ خواهيم کرد. (63) گفت: آيا همان گونه که شما را پيش از اين نسبت به برادرش امين پنداشتم، درباره او هم امين پندارم؟ [من به مراقبت و نگهباني شما اميد ندارم] پس خدا بهترين نگهبان است و او مهربان ترين مهربانان است. (64) و هنگامي که کالايشان را گشودند، ديدند اموالشان را به آنان بازگردانده اند، گفتند: اي پدر! [بهتر از اين] چه مي خواهيم؟ اين اموال ماست که به ما بازگردانده و ما [دوباره با همين اموال] براي خانواده خود آذوقه مي آوريم و برادرمان را حفظ مي کنيم، و بار شتري اضافه مي کنيم و آن [بار شتر از نظر عزيز که مردي کريم است] باري ناچيز است. (65) گفت: برادرتان را همراه شما [به مصر] نمي فرستم تا اينکه پيمان محکمي از خدا به من بسپاريد که او را حتماً به من بازگردانيد، مگر اينکه [به سبب بسته شدن همه راه ها به روي شما] نتوانيد. پس هنگامي که پيمان استوارشان را به پدر سپردند، گفت: خدا بر آنچه مي گوييم، وکيل است. (66) و گفت: اي پسرانم! [در اين سفر] از يک در وارد نشويد بلکه از درهاي متعدد وارد شويد، و البته من [با اين تدبير] نمي توانم هيچ حادثه اي را که از سوي خدا براي شما رقم خورده از شما برطرف کنم، حکم فقط ويژه خداست، [تنها] بر او توکل کرده ام، و [همه] توکل کنندگان بايد به خدا توکل کنند. (67) هنگامي که فرزندان يعقوب از آنجايي که پدرشان دستور داده بود، وارد شدند، تدبير يعقوب نمي توانست هيچ حادثه اي را که از سوي خدا رقم خورده بود، از آنان برطرف کند جز خواسته اي که در دل يعقوب بود [که فرزندانش به سلامت و دور از چشم زخم وارد شوند] که خدا آن را به انجام رساند، يعقوب به سبب آنکه تعليمش داده بوديم از دانشي [ويژه] برخوردار بود ولي بيشتر مردم [که فقط چشمي ظاهربين دارند، اين حقايق را] نمي دانند. (68) و هنگامي که بر يوسف وارد شدند، برادر [مادري] ش را کنار خود جاي داد، گفت: بي ترديد من برادر تو هستم، بنابراين بر آنچه آنان همواره انجام مي دادند [و من براي تو فاش کردم] اندوهگين مباش. (69) پس هنگامي که بارشان را آماده کرد، آبخوري [پادشاه] را در بار برادرش گذاشت. سپس ندا دهنده اي بانگ زد: اي کاروان! يقيناً شما دزد هستيد! (70) کاروانيان روي به گماشتگان کردند و گفتند: چه چيزي گم کرده ايد؟ (71) گفتند: آبخوري شاه را گم کرده ايم و هر کس آن را بياورد، يک بار شتر مژدگاني اوست و من ضامن آن هستم. (72) گفتند: به خدا سوگند شما به خوبي دانستيد که ما نيامده ايم در اين سرزمين فساد کنيم، و هيچ گاه دزد نبوده ايم. (73) گماشتگان گفتند: اگر شما دروغگو باشيد [و سارق در ميان شما يافت شود] کيفرش چيست؟ (74) گفتند: کسي که آبخوري در بار و بنه اش پيدا شود، کيفرش خود اوست [که به غلامي گرفته شود]. ما ستمکاران را [در کنعان] به همين صورت کيفر مي دهيم. (75) پس [يوسف] پيش از [بررسي] بارِ برادرش، شروع به [بررسي] بارهاي [ديگر] برادران کرد، آن گاه آبخوري پادشاه را از بار برادرش بيرون آورد. ما اين گونه براي يوسف چاره انديشي نموديم؛ زيرا او نمي توانست بر پايه قوانين پادشاه [مصر] برادرش را بازداشت کند مگر اينکه خدا بخواهد [بازداشت برادرش از راهي ديگر عملي شود]. هر که را بخواهيم [به] درجاتي بالا مي بريم و برتر از هر صاحب دانشي، دانشمندي است. (76) برادران گفتند: اگر اين شخص دزدي مي کند [خلاف انتظار نيست]؛ زيرا پيش تر برادر [ي داشت که] او هم دزدي کرد. يوسف [به مقتضاي کرامت و جوانمردي] اين تهمت را در دل خود پنهان داشت و نسبت به آن سخني نگفت و اين راز را فاش نساخت. در پاسخ آنان گفت: منزلت شما بدتر [و دامنتان آلوده تر از اين] است [که ظاهرتان نشان مي دهد] و خدا به آنچه بيان مي کنيد، داناتر است. (77) گفتند: اي عزيز! او را پدري سالخورده و بزرگوار است، پس يکي از ما را به جاي او بازداشت کن، بي ترديد ما تو را از نيکوکاران مي بينيم. (78) گفت: پناه بر خدا از اينکه بازداشت کنيم مگر کسي را که متاع خود را نزد وي يافته ايم، که در اين صورت ستمکار خواهيم بود. (79) پس هنگامي که از عزيز مأيوس شدند، در کناري [با يکديگر] به گفتگوي پنهان پرداختند. بزرگشان گفت: آيا ندانستيد که پدرتان از شما پيمان استوار خدايي گرفت و پيش تر هم درباره يوسف کوتاهي کرديد، بنابراين من هرگز از اين سرزمين بيرون نمي آيم تا پدرم به من اجازه دهد، يا خدا درباره من حکم کند؛ و او بهترين حکم کنندگان است. (80) شما به سوي پدرتان بازگرديد، پس به او بگوييد: اي پدر! بدون شک پسرت دزدي کرد، و ما جز به آنچه دانستيم گواهي نداديم وحافظ ونگهبان نهان هم [که در آن چه اتفاقي افتاده] نبوديم. (81) حقيقت را از شهري که در آن بوديم [و در و ديوارش گواه است] و از کارواني که با آن آمديم بپرس؛ و يقيناً ما راستگوييم. (82) [برادران پس از بازگشت به کنعان، ماجرا را براي پدر بيان کردند، يعقوب] گفت: [نه چنين است که مي گوييد] بلکه نفوس شما کاري [زشت] را در نظرتان آراست [تا انجامش بر شما آسان شود] پس من بدون جزع و بيتابي شکيبايي مي ورزم، اميد است خدا همه آنان را پيش من آرد؛ زيرا او بي ترديد، دانا و حکيم است. (83) و از آنان کناره گرفت و گفت: دريغا بر يوسف! و در حالي که از غصّه لبريز بود دو چشمش از اندوه، سپيد شد. (84) گفتند: به خدا آن قدر از يوسف ياد مي کني تا سخت ناتوان شوي يا جانت را از دست بدهي. (85) گفت: شکوه اندوه شديد و غم و غصه ام را فقط به خدا مي برم و از خدا مي دانم آنچه را که شما نمي دانيد. (86) اي پسرانم! برويد آن گاه از يوسف و برادرش جستجو کنيد و از رحمت خدا مأيوس نباشيد؛ زيرا جز مردم کافر از رحمت خدا مأيوس نمي شوند. (87) پس هنگامي که بر يوسف وارد شدند، گفتند: عزيزا! از سختي [قحطي و خشکسالي] به ما و خانواده ما گزند و آسيب رسيده و [براي دريافت آذوقه] مال ناچيزي آورده ايم، پس پيمانه ما را کامل بده و بر ما صدقه بخش؛ زيرا خدا صدقه دهندگان را پاداش مي دهد. (88) گفت: آيا زماني که نادان بوديد، دانستيد با يوسف و برادرش چه کرديد؟ (89) گفتند: شگفتا! آيا تو خود يوسفي؟! گفت: من يوسفم و اين برادر من است، همانا خدا بر ما منت نهاده است؛ بي ترديد هر کس پرهيزکاري کند و شکيبايي ورزد، [پاداش شايسته مي يابد]؛ زيرا خدا پاداش نيکوکاران را تباه نمي کند. (90) گفتند: به خدا سوگند يقيناً که خدا تو را بر ما برتري بخشيد و به راستي که ما خطاکار بوديم. (91) گفت: امروز هيچ ملامت و سرزنشي بر شما نيست، خدا شما را مي آمرزد و او مهربان ترين مهربانان است. (92) اين پيراهنم را ببريد، و روي صورت پدرم بيندازيد، او بينا مي شود و همه خاندانتان را نزد من آوريد. (93) و زماني که کاروان [از مصر] رهسپار [کنعان] شد، پدرشان گفت: بي ترديد، بوي يوسف را مي يابم اگر مرا سبک عقل ندانيد. (94) گفتند: به خدا سوگند تو در همان خطا و گمراهي ديرينت هستي. (95) پس هنگامي که مژده رسان آمد، پيراهن را بر صورت او افکند و او دوباره بينا شد، گفت: آيا به شما نگفتم که من از خدا حقايقي مي دانم که شما نمي دانيد؟ (96) گفتند: اي پدر! آمرزش گناهانمان را بخواه، بي ترديد ما خطاکار بوده ايم. (97) گفت: براي شما از پروردگارم درخواست آمرزش خواهم کرد؛ زيرا او بسيار آمرزنده و مهربان است. (98) پس زماني که بر يوسف وارد شدند، پدر و مادرش را کنار خود جاي داد و گفت: همگي با خواست خدا [آسوده خاطر و] در کمال امنيت وارد مصر شويد. (99) و پدر و مادرش را بر تخت بالا برد و همه براي او به سجده افتادند و گفت: اي پدر! اين تعبير خواب پيشين من است که پروردگارم آن را تحقق داد، و يقيناً به من احسان کرد که از زندان رهاييم بخشيد، و شما را پس از آنکه شيطان ميان من و برادرانم فتنه انداخت، از آن بيابان نزد من آورد، پروردگارم براي هر چه بخواهد با لطف برخورد مي کند؛ زيرا او دانا و حکيم است. (100) پروردگارا! تو بخشي از فرمانروايي را به من عطا کردي و برخي از تعبير خواب ها را به من آموختي. اي پديد آورنده آسمان ها و زمين! تو در دنيا و آخرت سرپرست و يار مني در حالي که تسليم [فرمان هاي تو] باشم جانم را بگير، و به شايستگان مُلحقم کن. (101) اين از سرگذشت هاي پرفايده غيب است که به تو وحي مي کنيم، و تو هنگامي که آنان در کارشان تصميم گرفتند و [براي انجامش] نيرنگ مي کردند، نزدشان نبودي. (102) بيشتر مردم هر چند رغبت شديد [به ايمان آوردنشان] داشته باشي، ايمان نمي آورند. (103) و در حالي که هيچ پاداشي [در برابر ابلاغ قرآن] از آنان نمي خواهي، اين [قرآن] جز پندي براي جهانيان نيست. (104) و [براي هدايت مردم] در آسمان ها و زمين چه بسيار نشانه هاست که [در غفلت و بي خبري] بر آنها مي گذرند در حالي که از آنها روي مي گردانند. (105) و بيشترشان به خدا ايمان نمي آورند مگر آنکه [براي او] شريک قرار مي دهند. (106) آيا ايمنند از اينکه فراگيرنده اي از عذاب خدا بيايدشان، يا ناگاه قيامت در حالي که نمي فهمند بر آنان فرا رسد؟ (107) بگو: اين طريقه و راه من است که من و هر کس پيرو من است بر پايه بصيرت و بينايي به سوي خدا دعوت مي کنيم، و خدا از هر عيب و نقصي منزّه است و من از مشرکان نيستم. (108) و پيش از تو [بخاطر هدايت مردم] جز مرداني از اهل آبادي ها را که به آنان وحي مي نموديم نفرستاديم. آيا [مخالفان حق] به گردش و سفر در زمين نرفتند تا با تأمل بنگرند که عاقبت کساني که پيش از آنان بودند [و از روي کبر و عناد به مخالفت با حق برخاستند] چگونه بود؟ و مسلماً سراي آخرت براي کساني که پرهيزکاري کردند،بهتر است؛ آيا نمي انديشيد؟ (109) [پيامبران، مردم را به خدا خواندند و مردم هم حق را منکر شدند] تا زماني که پيامبران [از ايمان آوردن اکثر مردم] مأيوس شدند و گمان کردند که به آنان [از سوي مردم در وعده ياري و حمايت] دروغ گفته شده است. [ناگهان] ياري ما به پيامبران رسيد؛ پس کساني را که خواستيم رهايي يافتند و عذاب ما از گروه مي رمان برگردانده نمي شود. (110) به راستي در سرگذشت آنان عبرتي براي خردمندان است. [قرآن] سخني نيست که به دروغ بافته شده باشد، بلکه تصديق کننده کتاب هاي آسماني پيش از خود است و بيان گر هر چيز است و براي مردمي که ايمان دارند، سراسر هدايت و رحمت است. (111)
الر (اين حروف مقطعه رموز خدا و رسول است) اين است آيات کتاب الهي که حقايق را آشکار مي‌سازد. (1) اين قرآن مجيد را ما به عربي فصيح فرستاديم، باشد که شما (به تعليمات او) عقل و هوش يابيد. (2) ما به بهترين روش به وحي اين قرآن بر تو حکايت مي‌کنيم و تو پيش از اين وحي هيچ از آن آگاه نبودي. (3) (اکنون متذکر شو خواب يوسف را) آن‌گاه که يوسف به پدر خود گفت: اي پدر در عالم رؤيا ديدم که يازده ستاره و خورشيد و ماه مرا سجده مي‌کردند. (4) يعقوب گفت: اي فرزند عزيز، زنهار خواب خود را بر برادران حکايت مکن که (به اغواي شيطان) بر تو مکر (و حسد) خواهند ورزيد، زيرا دشمني شيطان بر آدمي بسيار آشکار است. (5) و اين (تعبير خواب تو) چنين است که خدا تو را برگزيند و از علم تأويل خوابها بياموزد و نعمت و لطفش را در حق تو و آل يعقوب مانند پدرانت ابراهيم و اسحاق تمام گرداند، که خداي تو دانا و حکيم است. (6) همانا در حکايت يوسف و برادرانش براي دانش طلبان و اهل تحقيق عبرت و حکمت بسيار مندرج است. (7) (پس حکايت را بر امت بگو) هنگامي که برادران يوسف گفتند ما با آنکه چندين برادر نيرومنديم پدر چنان دلبسته يوسف و برادر اوست که آنها را تنها بيش از همه ما برادران دوست مي‌دارد، همانا ضلالت پدرمان (در حب يوسف) نيک پديدار است. (8) بايد يوسف را بکشيد يا در دياري (دور از پدر) بيفکنيد تا روي پدر يک جهت به طرف خودتان باشد و بعد از اين عمل (توبه کرده و) مردمي صالح و درستکار باشيد. (9) يکي از برادران يوسف اظهار داشت که اگر ناچار سوء قصدي داريد البته بايد از کشتن وي صرف نظر کنيد ولي او را به چاهي درافکنيد تا کارواني او را برگيرد (و با خود به ديار دور برد). (10) (بعد از اين رأي و تصميم نزد پدر رفته و) گفتند: اي پدر، چرا تو بر يوسف از ما ايمن نيستي در صورتي که ما برادران همه خيرخواه يوسفيم؟ (11) فردا او را با ما فرست که در چمن و مراتع بگردد و بازي کند و البته ما همه نگهبان اوييم. (12) يعقوب گفت: من از آن دلتنگ مي‌شوم که او را ببريد و ترسان و پريشان خاطرم که از او غفلت کنيد و طعمه گرگان شود. (13) برادران گفتند اگر با آنکه ما چند مرد نيرومند به همراه اوييم باز گرگ او را بخورد پس ما بسيار مردم ضعيف زيانکاري خواهيم بود. (14) چون او را به صحرا بردند و بر اين عزم متّفق شدند که او را به قعر چاه درافکنند (چنين کردند) و ما به او وحي نموديم که البته تو روزي برادران را به کار بدشان آگاه مي‌سازي و آنها تو را نشناخته و درک مقام تو نمي‌کنند. (15) و برادران شبانگاه با چشم گريان نزد پدر بازگشتند. (16) گفتند: اي پدر، قصه اين است که ما به صحرا رفته و سرگرم مسابقه بوديم و يوسف را بر سر متاع خود گذارديم و او را گرگ طعمه خود ساخت، و هر چند ما راست بگوييم تو باز از ما باور نخواهي کرد. (17) و پيراهن يوسف را آلوده به خون دروغ نمودند (و نزد پدر آوردند) يعقوب گفت: بلکه امري (زشت قبيح) را نفس مکّار در نظر شما بسيار زيبا جلوه داده، در هر صورت صبر جميل کنم، که بر رفع اين بليّه که شما اظهار مي‌داريد بس خداست که مرا ياري تواند کرد. (18) باري کارواني آنجا رسيد و سقّاي قافله را براي آب فرستادند، دلو را به چاه فرستاد (همين که از آن چاه برآورد) گفت: به به از اين بشارت و خوشبختي که رخ داده، اين پسري است (که نصيب ما شده است) . و او را پنهان داشتند که سرمايه تجارت کنند و خدا به آنچه مي‌کردند آگاه بود. (19) و او را به بهايي اندک و درهمي ناچيز فروختند و در او زهد و بي‌رغبتي نمودند. (20) و عزيز مصر که او را خريداري کرد به زن خويش سفارش غلام را نمود که مقامش بسيار گرامي دار که اين غلام اميد است به ما نفع بسيار بخشد يا او را به فرزندي برگيريم. و ما اين چنين يوسف را به تمکين و اقتدار رسانيديم و براي آنکه او را از علم تعبير خوابها بياموزيم، و خدا بر کار خود غالب است ولي بسياري مردم (بر اين حقيقت) آگه نيستند. (21) و چون يوسف به سن رشد و کمال رسيد او را مقام حکمت و نبوت (يا مسند حکمفرمايي) و مقام دانش عطا کرديم و اين چنين ما نکوکاران عالم را پاداش مي‌بخشيم. (22) و بانوي خانه به ميل نفس خود با او بناي مراوده گذاشت و (روزي) درها را بست و يوسف را به خود دعوت کرد و اشاره کرد که من براي تو آماده‌ام، يوسف جواب داد: به خدا پناه مي‌برم، او خداي من است، مرا مقامي منزه و نيکو عطا کرده (چگونه خود را به ستم و عصيان آلوده کنم) ، که هرگز ستمکاران رستگار نمي‌گردند. (23) آن زن باز در وصل او اصرار و اهتمام کرد و يوسف هم اگر لطف خاص خدا و برهان روشن حق را نديده بود (به ميل طبيعي) در وصل آن زن اهتمام کردي، ولي ما اين چنين کرديم تا قصد بد و عمل زشت را از او بگردانيم که همانا او از بندگان برگزيده ما بود. (24) و هر دو (براي گريختن) به جانب در شتافتند و زن پيراهن يوسف را از پشت بدريد و در آن حال آقاي آن زن (يعني شوهرش) را بر در منزل يافتند، زن گفت: جزاي آن که با اهل تو قصد بد کند جز آنکه يا به زندانش برند يا به عقوبت سخت کيفر کنند چه خواهد بود؟ (25) يوسف جواب داد: اين زن خود (با وجود انکار من) با من قصد مراوده کرد. و بر صدق دعويش شاهدي از بستگان زن گواهي داد گفت: اگر پيراهن يوسف از پيش دريده، زن راستگو و يوسف از دروغگويان است. (26) و اگر پيراهن او از پشت سر دريده، زن دروغگو و يوسف از راستگويان است. (27) چون شوهر ديد که پيراهن از پشت سر دريده است گفت: اين از مکر شما زنان است، که مکر و حيله شما زنان بسيار بزرگ و حيرت‌انگيز است. (28) اي يوسف، از اين درگذر (يعني قضيه را از همه پنهان دار) و (زن را گفت) تو هم از گناه خود توبه کن که سخت از خطاکاران بوده‌اي. (29) و زناني در شهر مصر گفتند: زن عزيز مصر قصد مراوده با غلام خويش داشته و حب او وي را شيفته و فريفته خود ساخته و ما او را (از فرط محبت) کاملا در ضلالت مي‌بينيم. (30) چون (زليخا) ملامت زنان مصري را درباره خود شنيد فرستاد و از آنها دعوت کرد و (مجلسي بياراست و) به احترام هر يک بالش و تکيه‌گاهي بگسترد و به دست هر يک کاردي (و ترنجي) داد و (آن گاه با زيب و زيور يوسف را بياراست و) به او گفت که به مجلس اين زنان درآ، چون زنان مصري يوسف را ديدند بس بزرگش يافتند و دستهاي خود (به جاي ترنج) بريدند و گفتند حاش للّه که اين پسر نه آدمي است بلکه فرشته بزرگ حسن و زيبايي است. (31) گفت: اين است غلامي که مرا در محبتش ملامت کرديد!آري من خود از وي تقاضاي مراوده کردم و او عفت ورزيد و اگر از اين پس هم خواهش مرا رد کند البته زنداني شود و از خوارشدگان گردد. (32) يوسف گفت: اي خدا، مرا رنج زندان خوشتر از اين کار زشتي است که اينان از من تقاضا دارند و اگر تو حيله اين زنان را از من دفع نفرمايي به آنها ميل کرده و از اهل جهل (و شقاوت) گردم. (33) خدايش هم دعاي او را مستجاب کرده و مکر و دسايس آن زنان را از او بگردانيد، که خداوند شنوا و داناست. (34) و با آنکه دلايل روشن (پاکدامني و عصمت يوسف) را ديدند باز چنين صلاح دانستند که وي را چندي زنداني کنند. (35) و با يوسف دو جوان ديگر هم (از نديمان و خاصان شاه) زنداني شدند. يکي از آنها گفت: من در خواب ديدمي که انگور براي شراب مي‌افشرم، و ديگري گفت: من در خواب ديدمي که بر بالاي سر خود طبق ناني مي‌برم و مرغان هوا از آن به منقار مي‌خورند، (يوسفا) ما را از تعبير آن آگاه کن، که تو را از نيکوکاران (و دانشمندان عالم) مي‌بينيم. (36) يوسف در پاسخ آنها گفت: من شما را پيش از آنکه طعام آيد و تناول کنيد به تعبير خوابتان آگاه مي‌سازم، که اين علم از چيزهايي است که خداي به من آموخته است، زيرا که من آيين گروهي را که به خدا بي‌ايمان و به آخرت کافرند ترک گفتم. (37) و از آيين پدرانم ابراهيم (خليل) و اسحاق و يعقوب (که دين توحيد و خداپرستي است) پيروي کردم، در آيين ما هرگز نبايد چيزي را با خدا شريک گردانيم، اين از فضل و عطاي خداست بر ما و بر همه مردم ليکن اکثر مردمان شکر به جا نمي‌آورند. (38) اي دو رفيق زندان من، آيا خدايان متفرق (بي‌حقيقت مانند بتان و فراعنه و غيره) بهترند يا خداي يکتاي قاهر و غالب؟ (39) (و بدانيد که) آنچه غير از خدا مي‌پرستيد، جز اسمائي (بي‌حقيقت و الفاظي بي‌معني) نيست که شما خود و پدرانتان ناميده (و ساخته) ايد، خدا هيچ حجتي بر آن نفرستاده، تنها حکمفرماي عالم وجود خداست، امر فرموده که جز آن ذات پاک يکتا کسي را نپرستيد، اين توحيد آيين محکم است ليکن اکثر مردم بر اين حقيقت آگه نيستند. (40) اي دو رفيق زندان من، اما يکي از شما ساقي شراب شاه خواهد شد و اما آن ديگري به دار آويخته شود و مرغان مغز سر او را بخورند. در قضاي الهي راجع به امري که سؤال کرديد چنين حکم شده است. (41) آن گاه از رفيقي که اهل نجاتش يافت درخواست کرد که مرا نزد خواجه خود ياد کن (باشد که چون بي‌تقصيرم بيند از زندانم برهاند) اما شيطان از خاطر آن يار زنداني برد که يوسف را نزد خواجه‌اش ياد کند، بدين سبب در زندان چندين سال محبوس بماند. (42) و پادشاه مصر (با ملازمان و دانشمندان دربار خود) گفت: من خوابي ديدم که هفت گاو فربه را هفت گاو لاغر مي‌خورند و هفت خوشه سبز ديدم و هفت خوشه خشک (که خوشه‌هاي سبز را نابود کردند) ، اي بزرگان ملک مرا به تعبير اين خوابم اگر علم خواب مي‌دانيد آگاه گردانيد. (43) آنها گفتند: خوابهاي پريشان است و ما تعبير خوابهاي پريشان نمي‌دانيم. (44) و آن (رفيق زنداني يوسف) که نجات يافته بود و بعد از چندين سال به ياد يوسف افتاد گفت: من شما را به تعبير اين خواب آگاه مي‌سازم، مرا (نزد يوسف زنداني) فرستيد. (45) (در زندان رفت و گفت) يوسفا!اي که هر چه گويي همه راست گويي، ما را به تعبير اين خواب که هفت گاو فربه را هفت گاو لاغر مي‌خوردند و هفت خوشه سبز و هفت خوشه خشک (که آنها را نابود ساختند) آگاه گردان، باشد که نزد مردم بازگردم و (شاه و ديگران همه تعبير خواب و مقام تو را) بدانند. (46) يوسف گفت: بايد هفت سال متوالي زراعت کنيد و هر خرمن را که درو کنيد جز کمي که قوت خود مي‌سازيد همه را با خوشه در انبار ذخيره کنيد. (47) که چون اين هفت سال بگذرد هفت سال قحطي پيش آيد که ذخيره شما را بخورند جز اندکي که (براي تخم کاشتن) در انبار نگه داريد. (48) آن گاه بعد از سنوات قحط و شدت مجاعه باز سالي آيد که مردم در آن به آسايش و وسعت و فراواني نعمت مي‌رسند. (49) شاه گفت: زود او را نزد من بياوريد. چون فرستاده شاه نزد يوسف آمد يوسف به او گفت: باز گرد و شاه را بپرس چه شد که زنان مصري همه دست خود بريدند؟آري خداي من به مکر آنان (و بي‌گناهي من) آگاه است. (50) شاه (با زنان مصر) گفت: حقيقت حال خود را که خواهان مراوده با يوسف بوديد بگوييد، همه گفتند: حاش للّه که ما از يوسف هيچ بدي نديديم. در اين حال زن عزيز مصر اظهار کرد که الآن حقيقت آشکار شد، من با يوسف عزم مراوده داشتم و او البته از راستگويان است. (51) (يوسف در ادامه سخن خود به فرستاده شاه گفت) من اين کشف حال براي آن خواستم تا عزيز مصر بداند که من هرگز در نهاني به او خيانت نکردم و بداند که خدا هرگز مکر و خدعه خيانتکاران را به مقصود نمي‌رساند. (52) و من (خودستايي نکرده و) نفس خويش را از عيب و تقصير مبرّا نمي‌دانم، زيرا نفس امّاره انسان را به کارهاي زشت و ناروا سخت وا مي‌دارد جز آنکه خداي من رحم کند، که خداي من بسيار آمرزنده و مهربان است. (53) شاه گفت: او را نزد من آريد تا او را از خاصان خود گردانم. چون با او هرگونه سخن به ميان آورد به او گفت: تو امروز نزد ما صاحب منزلت و امين هستي. (54) (يوسف به شاه) گفت: در اين صورت مرا به خزانه‌داري مملکت منصوب دار که من در حفظ دارايي و مصارف آن دانا و بصيرم. (55) و اين چنين ما يوسف را در زمين (مصر) بدين منزلت رسانيديم که هر جا خواهد جاي گزيند و فرمان براند، که هر کس را ما بخواهيم به لطف خاص خود مخصوص مي‌گردانيم و اجر هيچ کس از نيکوکاران را (در دنيا) ضايع نمي‌گذاريم. (56) و البته اجر عالم آخرت براي اهل ايمان و مردم پرهيزکار بسيار بهتر (از اجر و مقام دنيوي) است. (57) و برادران يوسف (که در کنعان به قحطي مبتلا شدند چهل سال بعد از فروختن يوسف، به مصر) نزد وي آمدند در حالي که او برادران را شناخت ولي آنها وي را نشناختند. (58) (برادران از يوسف در مقابل متاعي که آورده بودند طعام خواستند) و يوسف چون بار غلّه آنها را بست گفت: مي‌خواهم در سفر ديگر برادر پدري خود (بنيامين) را نزد من بياوريد، نمي‌بينيد که من پيمانه را تمام مي‌دهم و بهترين ميزبانم؟ (59) و اگر آن برادر را همران نياوريد نزد من پيمانه خواربار نخواهيد داشت و نزديک من نشويد. (60) برادران گفتند: تا بتوانيم مي‌کوشيم که پدرش را راضي کنيم و حتما چنين خواهيم کرد. (61) آن گاه يوسف به غلامانش گفت: متاع اين کنعانيان را در ميان بارهاشان بگذاريد که چون نزد کسان خود رفته (و متاع خود را ديدند) آن را بازشناسند، شايد که (اين احسان موجب شود) باز نزد من مراجعه کنند. (62) چون برادران نزد پدر بازگشتند گفتند: اي پدر (با همه کرم و سخاي خديو مصر) غلّه (بسيار) به ما عطا نشد (و وعده داد که اگر برادر خود را همراه آوريد به شما گندم فراوان خواهم داد) پس برادرمان را با ما فرست تا مقدار کافي غله تهيه کنيم و البته ما کاملا نگهبان او خواهيم بود. (63) يعقوب گفت: آيا من همان قدر درباره اين برادر به شما مطمئن و ايمن باشم که پيش از اين درباره برادرش (يوسف) مطمئن بودم؟البته خدا بهترين نگهبان و مهربانترين مهربانان است. (64) چون برادران بارها را گشوده و متاعشان را به خود رد شده يافتند گفتند: اي پدر، ما ديگر چه مي‌خواهيم؟اين سرمايه ماست که به ما بازگردانده شده (با همين مال التجاره باز به مصر مي‌رويم) و غله براي اهل بيت خود تهيه کرده و برادر خود را هم در کمال مراقبت حفظ مي‌کنيم و بار شتري بر اين قوت کم که اکنون آورده‌ايم مي‌افزاييم. (65) يعقوب گفت: تا شما براي من به خدا عهد و قسم ياد مکنيد که او را برگردانيد مگر آنکه (به قهر خدا) گرفتار و هلاک شويد من هرگز او را همراه شما نخواهم فرستاد. پس چون برادران عهد و قسم به خدا ياد کردند يعقوب گفت: خدا بر قول ما وکيل و گواه است (و او را فرستاد). (66) و گفت: اي پسران من (سفارش مي‌کنم که چون به مصر برسيد) همه از يک در وارد نشويد بلکه از درهاي مختلف درآييد و (بدانيد که) من در برابر (قضا و قدر) خدا هيچ سودي به حال شما نخواهم داشت، که فرمانروايي عالم جز خدا را نيست، بر او توکل کردم و بايد همه صاحبان مقام توکل هم بر او اعتماد کنند. (67) چون آنها به ملک مصر به طريقي که پدر دستور داده بود وارد شدند البته اين کار هيچ سودي برايشان در برابر (قضا و قدر) خدا نداشت جز آنکه در دل يعقوب غرضي بود که (از چشم بد گزندي نبينند) ادا نمود، و او بسيار دانشمند بود، زيرا ما او را (به وحي خود) علم آموختيم و ليکن اکثر مردم نمي‌دانند. (68) و چون برادران بر يوسف وارد شدند او برادر خود را در کنار خويش جاي داد و به او اظهار داشت که همانا من برادر توام و ديگر بر آنچه برادران (بر يوسف) مي‌کردند محزون مباش. (69) چون بار آن قافله را مهيا ساخت جام (زرين شاه) را در رحل برادر نهاد و آن‌گاه از غلامان مناديي ندا کرد که اي اهل قافله، شما بي‌شک دزديد. (70) آنها رو به غلامان کرده گفتند که مگر چه چيز از شما مفقود شده است؟ (71) غلامان گفتند: جام شاه ناپيداست و من (که رئيس انبارم) يک بار شتر طعام ضمانت کنم بر آن کس که جام را پيدا کرده بياورد. (72) برادران گفتند: به خدا سوگند که شما به خوبي حال ما را دانسته و شناخته‌ايد که براي فساد در اين سرزمين نيامده و دزد نبوده‌ايم. (73) غلامان گفتند: اگر کشف شد که دروغ مي‌گوييد کيفر آن چيست؟ (74) گفتند: جزاء آن کس که اين جام در رحل او يافت شود آن است که هم او را به بندگي برگيرند، که ما (دزدان و) ستمکاران را چنين به کيفر مي‌رسانيم. (75) پس (يوسف يا مأمور او) شروع در تحقيق از بارهاي ايشان پيش از بار برادر کرد، آخر آن مشربه را از بار برادر خود (بنيامين) بيرون آورد. اين تدبير را ما به يوسف آموختيم، که در آيين ملک اين نبود که بتوان آن برادر را به گرو بگيرد، جز آنکه خدا بخواهد (و دستوري از طريق وحي به يوسف بياموزد. و ما که خداي جهانيم) هر کس را بخواهيم به مراتب بلند مي‌رسانيم و (تا مردم بدانند که) فوق هر دانشمندي دانشمندتري وجود دارد. (76) برادران گفتند که اگر اين دزدي کند (بعيد نيست که) برادرش (يوسف) نيز از اين پيش دزدي کرد. يوسف باز قضيه را در دل پنهان کرد و به آنها اظهار نکرد (و در دل) گفت: شما بسيار مردم بدتري هستيد و خدا به حقيقت آنچه نسبت مي‌دهيد آگاه‌تر است. (77) برادران گفتند: اي عزيز مصر، او را پدر پيري است (که به او علاقه شديدي دارد، لطفي کن و) يکي از ما را به جاي او نگاه دار، که تو به چشم دل ما از نيکان عالمي. (78) يوسف گفت: معاذ اللّه که ما جز آن که متاع خود را نزد او يافته‌ايم ديگري را بگيريم، که اگر چنين کنيم بسيار مردم ستمکاري هستيم. (79) چون برادران از او مأيوس شدند با خود خلوت کرده و در سخن، سرّ خود به ميان آوردند، برادر بزرگ گفت: آيا نه اين است که پدر از شما عهد و سوگند به نام خدا گرفته است و از اين پيش هم درباره يوسف مقصر بوديد؟ (ما ديگر با چه آبرو نزد پدر رويم؟) من که هرگز از اين سرزمين برنخيزم تا پدرم اجازه دهد يا خداي عالم حکمي درباره من فرمايد، که او بهترين حکمفرمايان است. (80) شما نزد پدر باز شويد و بگوييد که فرزندت (بنيامين در مصر) سرقت کرد (و بدين جرم گرفتار شد) و ما جز بر آنچه دانستيم گواهي نداديم و (ليکن حقيقت امر هر چه بود) ما حافظ اسرار غيب نبوديم. (81) و از مردم آن شهر و از آن قافله که ما با آن آمديم حقيقت را جويا شو تا صدق دعوي ما کاملا بر تو معلوم گردد. (82) (آنها نزد پدر آمده و قضيه را اظهار داشتند) يعقوب گفت (اين قضيه هم مانند يوسف و گرگ حقيقت ندارد) بلکه چيزي از اوهام عالم نفس بر شما جلوه نموده، پس من باز هم راه صبر نيکو پيش گيرم، که اميد است خدا همه ايشان را به من باز رساند، که او خدايي دانا و درستکار است. (83) آن گاه يعقوب (از شدت حزن) روي از آنها بگردانيد و گفت: وا اسفا بر فراق يوسف!و از گريه غم چشمانش سفيد شد و سوز هجران و داغ دل بنهفت. (84) فرزندانش (به ملامت) گفتند: به خدا سوگند که تو آن قدر دائم يوسف يوسف کني تا از غصه فراقش مريض شوي و يا خود را به دست هلاک سپاري. (85) يعقوب گفت: من با خدا غم و درد دل خود گويم و از (لطف بي‌حساب) خدا چيزي دانم که شما نمي‌دانيد. (86) اي فرزندان من، برويد (به ملک مصر) و از حال يوسف و برادرش تحقيق کرده و جويا شويد و از رحمت خدا نوميد مباشيد که هرگز جز کافران هيچ کس از رحمت خدا نوميد نيست. (87) برادران (به امر پدر باز به مصر نزد يوسف آمده) چون بر او وارد شدند گفتند: اي عزيز مصر، ما با همه اهل بيت خود به فقر و قحطي و بيچارگي گرفتار شديم و با متاعي ناچيز و بي‌قدر (حضور تو) آمديم، پس بر قدر احسانت نسبت به ما بيفزا و از ما به صدقه دستگيري کن، که خدا صدقه بخشندگان را نيکو پاداش مي‌دهد. (88) گفت: شما برادران يوسف در دوران جهل و ناداني فهميديد که با يوسف و برادرش چه کرديد؟ (89) آنان گفتند: آيا تو همان يوسف هستي؟پاسخ داد که آري من همان يوسفم و اين برادر من (بنيامين) است، خدا بر ما منّت نهاد (و ما را به ديدار هم پس از چهل سال رسانيد) که البته هر کس تقوا و صبر پيشه کند خدا اجر نيکوکاران را ضايع نگذارد. (90) برادران گفتند: به خدا که خدا تو را بر ما (به ملک و عزت و عقل و حسن و کمال) برگزيد و ما (در حق تو) مقصر و خطاکار بوديم. (91) يوسف گفت: امروز هيچ خجل و متأثر نباشيد، که خدا گناه شما ببخشد و او مهربان‌ترين مهربانان است. (92) اکنون اين پيراهن مرا نزد پدرم (يعقوب) برده و به روي او افکنيد تا ديدگانش باز بينا شود آن‌گاه (او و) همه اهل بيت و خويشان خود را (از کنعان به مصر) نزد من آريد. (93) و چون کاروان از مصر بيرون آمد يعقوب گفت: اگر مرا تخطئه نکنيد من بوي يوسف را مي‌شنوم. (94) شنوندگان گفتند: قسم به خدا که تو از قديم الايام تا کنون (از شوق يوسف) حواست پريشان و عقلت مشوّش است (که هنوز بوي يوسف مي‌شنوي). (95) پس از آنکه بشير آمد (و بشارت يوسف آورد) پيراهن او را به رخسارش افکند و ديده انتظارش (به وصل) روشن شد، گفت: به شما نگفتم که از (لطف) خدا به چيزي آگاهم که شما آگه نيستيد؟! (96) در آن حال برادران يوسف عرضه داشتند: اي پدر بر تقصيراتمان از خدا آمرزش طلب که ما خطاي بزرگ مرتکب شده‌ايم. (97) پدر گفت: به زودي از درگاه خدا براي شما آمرزش مي‌طلبم که او بسيار آمرزنده و مهربان است. (98) پس چون بر يوسف وارد شدند، يوسف پدر و مادر خود را در آغوش آورد و (از آنجا که به استقبالشان آمده بود) گفت: به شهر مصر در آييد که ان شاء اللّه ايمن خواهيد بود. (99) و پدر و مادر را بر تخت بنشاند و آنها همگي پيش او (به شکرانه ديدار او، خدا را) سجده کردند، و يوسف در آن حال گفت: اي پدر، اين بود تعبير خوابي که از اين پيش ديدم، که خداي من آن خواب را واقع و محقق گردانيد و درباره من احسان فراوان فرمود که مرا از تاريکي زندان نجات داد و شما را از بيابان دور به اينجا آورد پس از آنکه شيطان ميان من و برادرانم فساد کرد، که خداي من لطف و کرمش به آنچه مشيّتش تعلق گيرد شامل شود و هم او دانا و محکم کار است. (100) بار الها، تو مرا از سلطنت (و عزت) بهره‌داري و از علم رؤيا و تعبير خوابها بياموختي، اي آفريننده زمين و آسمان، تويي ولي نعمت و محبوب من در دنيا و آخرت، مرا به تسليم و رضاي خود بميران و به صالحانم بپيوند. (101) (اي رسول ما) اين حکايت از اخبار غيب بود که بر تو به وحي مي‌رسانيم و (گر نه) تو آنجا که برادران يوسف بر مکر و حيله تصميم گرفتند حاضر نبودي. (102) و تو هر چند جهد و ترغيب در ايمان مردم کني باز اکثر آنان ايمان نخواهند آورد (دل پاکت را زياد رنجه مدار). (103) و تو از امت خود اجر رسالت نمي‌خواهي، اين کتاب غرضي جز آنکه اهل عالم را متذکر و بيدار سازد ندارد. (104) و (اين مردم بي‌خرد) چه بسيار بر آيات و نشانه‌ها (ي قدرت حق) در آسمانها و زمين مي‌گذرند و از آن روي مي‌گردانند. (105) و اکثر خلق به خدا ايمان نمي‌آورند مگر آنکه مشرک باشند (و جز خدا امور ديگر را نيز مؤثر در انتظام عالم دانند). (106) آيا (مردم کافر) ايمن از آنند که عذابي از (قهر) خدا بر آنها احاطه کند يا آنکه ساعت مرگ و قيامتشان ناگهان فرا رسد که در آن حال غافل باشند؟ (107) بگو: طريقه من و پيروانم همين است که خلق را به خدا با بينايي و بصيرت دعوت کنيم، و خدا را از شرک و شريک منزه دانم و هرگز به خداي يکتا شرک نياورم. (108) و ما هيچ کس را پيش از تو به رسالت نفرستاديم جز آنکه رسولان همه (مانند تو) مرداني بودند از اهل شهرهاي دنيا که به وحي ما مؤيّد شدند، (اينان که به انکار رسول به راه کفر و باطل مي‌روند) آيا در روي زمين سير نکرده‌اند تا عاقبت حال پيشينيانشان را (که چگونه هلاک شدند) بنگرند؟و محققا سراي آخرت براي اهل تقوا (از حيات دنيا) بسيار نيکوتر است، آيا تعقل نمي‌کنيد؟! (109) (مردم با انبياء چندان ضديت کردند) تا آنجا که رسولان مأيوس شده و گمان کردند که وعده نصرت خدا خلاف خواهد شد (يا گمان کردند که ديگر هيچ کس تصديق آنها نخواهد کرد) در آن حال ياري ما بديشان فرا رسيد تا هر که ما خواستيم نجات داده شد، و نيز قهر و انتقام ما از بدکاران عالم باز گردانده نخواهد شد. (110) همانا در حکايت آنان براي صاحبان عقل عبرت کامل خواهد بود. اين قرآن نه سخني است که فرا توان بافت ليکن کتب آسماني پيش از خود را هم تصديق کرده و هر چيزي را (که راجع به سعادت دنيا و آخرت خلق است) مفصل بيان مي‌کند و براي اهل ايمان هدايت و (سعادت و) رحمت خواهد بود. (111)
الر، آن آيات کتاب آشکار است! (1) ما آن را قرآني عربي نازل کرديم، شايد شما درک کنيد (و بينديشيد)! (2) ما بهترين سرگذشتها را از طريق اين قرآن -که به تو وحي کرديم- بر تو بازگو مي‌کنيم؛ و مسلّماً پيش از اين، از آن خبر نداشتي! (3) (به خاطر بياور) هنگامي را که يوسف به پدرش گفت: «پدرم! من در خواب ديدم که يازده ستاره، و خورشيد و ماه در برابرم سجده مي‌کنند!» (4) گفت: «فرزندم! خواب خود را براي برادرانت بازگو مکن، که براي تو نقشه (خطرناکي) مي‌کشند؛ چرا که شيطان، دشمن آشکار انسان است! (5) و اين گونه پروردگارت تو را برمي‌گزيند؛ و از تعبير خوابها به تو مي‌آموزد؛ و نعمتش را بر تو و بر خاندان يعقوب تمام و کامل مي‌کند، همان‌گونه که پيش از اين، بر پدرانت ابراهيم و اسحاق تمام کرد؛ به يقين، پروردگار تو دانا و حکيم است!» (6) در (داستان) يوسف و برادرانش، نشانه‌ها (ي هدايت) براي سؤال‌کنندگان بود! (7) هنگامي که (برادران) گفتند: «يوسف و برادرش [= بنيامين‌] نزد پدر، از ما محبوبترند؛ در حالي که ما گروه نيرومندي هستيم! مسلّماً پدر ما، در گمراهي آشکاري است! (8) يوسف را بکشيد؛ يا او را به سرزمين دوردستي بيفکنيد؛ تا توجه پدر، فقط به شما باشد؛ و بعد از آن، (از گناه خود توبه مي‌کنيد؛ و) افراد صالحي خواهيد بود! (9) يکي از آنها گفت: «يوسف را نکشيد! و اگر مي‌خواهيد کاري انجام دهيد، او را در نهانگاه چاه بيفکنيد؛ تا بعضي از قافله‌ها او را برگيرند (و با خود به مکان دوري ببرند)!» (10) (و براي انجام اين کار، برادران نزد پدر آمدند و) گفتند: «پدرجان! چرا تو درباره (برادرمان) يوسف، به ما اطمينان نمي‌کني؟! در حالي که ما خيرخواه او هستيم! (11) فردا او را با ما (به خارج شهر) بفرست، تا غذاي کافي بخورد و تفريح کند؛ و ما نگهبان او هستيم!» (12) (پدر) گفت: «من از بردن او غمگين مي‌شوم؛ و از اين مي‌ترسم که گرگ او را بخورد، و شما از او غافل باشيد!» (13) گفتند: «با اينکه ما گروه نيرومندي هستيم، اگر گرگ او را بخورد، ما از زيانکاران خواهيم بود (و هرگز چنين چيزي) ممکن نيست!)» (14) هنگامي که او را با خود بردند، و تصميم گرفتند وي را در مخفي‌گاه چاه قرار دهند، (سرانجام مقصد خود را عملي ساختند؛) و به او وحي فرستاديم که آنها را در آينده از اين کارشان با خبر خواهي ساخت؛ در حالي که آنها نمي‌دانند! (15) (برادران يوسف) شب هنگام، گريان به سراغ پدر آمدند. (16) گفتند: «اي پدر! ما رفتيم و مشغول مسابقه شديم، و يوسف را نزد اثاث خود گذارديم؛ و گرگ او را خورد! تو هرگز سخن ما را باور نخواهي کرد، هر چند راستگو باشيم!» (17) و پيراهن او را با خوني دروغين (آغشته ساخته، نزد پدر) آوردند؛ گفت: «هوسهاي نفساني شما اين کار را برايتان آراسته! من صبر جميل (و شکيبائي خالي از ناسپاسي) خواهم داشت؛ و در برابر آنچه مي‌گوييد، از خداوند ياري مي‌طلبم!» (18) و (در همين حال) کارواني فرا رسيد؛ و مأمور آب را (به سراغ آب) فرستادند؛ او دلو خود را در چاه افکند؛ (ناگهان) صدا زد: «مژده باد! اين کودکي است (زيبا و دوست داشتني!)» و اين امر را بعنوان يک سرمايه از ديگران مخفي داشتند. و خداوند به آنچه آنها انجام مي‌دادند، آگاه بود. (19) و (سرانجام،) او را به بهاي کمي -چند درهم- فروختند؛ و نسبت به (فروختن) او، بي رغبت بودند (؛ چرا که مي‌ترسيدند رازشان فاش شود). (20) و آن کس که او را از سرزمين مصر خريد [= عزيز مصر]، به همسرش گفت: «مقام وي را گرامي دار، شايد براي ما سودمند باشد؛ و يا او را بعنوان فرزند انتخاب کنيم!» و اينچنين يوسف را در آن سرزمين متمکّن ساختيم! (ما اين کار را کرديم، تا او را بزرگ داريم؛ و) از علم تعبير خواب به او بياموزيم؛ خداوند بر کار خود پيروز است، ولي بيشتر مردم نمي‌دانند! (21) و هنگامي که به بلوغ و قوّت رسيد، ما «حکم» [= نبوّت‌] و «علم» به او داديم؛ و اينچنين نيکوکاران را پاداش مي‌دهيم! (22) و آن زن که يوسف در خانه او بود، از او تمنّاي کامجويي کرد؛ درها را بست و گفت: «بيا (بسوي آنچه براي تو مهياست!)» (يوسف) گفت: «پناه مي‌برم به خدا! او [= عزيز مصر] صاحب نعمت من است؛ مقام مرا گرامي داشته؛ (آيا ممکن است به او ظلم و خيانت کنم؟!) مسلّماً ظالمان رستگار نمي‌شوند!» (23) آن زن قصد او کرد؛ و او نيز -اگر برهان پروردگار را نمي‌ديد- قصد وي مي‌نمود! اينچنين کرديم تا بدي و فحشا را از او دور سازيم؛ چرا که او از بندگان مخلص ما بود! (24) و هر دو به سوي در، دويدند (در حالي که همسر عزيز، يوسف را تعقيب مي‌کرد)؛ و پيراهن او را از پشت (کشيد و) پاره کرد. و در اين هنگام، آقاي آن زن را دم در يافتند! آن زن گفت: «کيفر کسي که بخواهد نسبت به اهل تو خيانت کند، جز زندان و يا عذاب دردناک، چه خواهد بود؟!» (25) (يوسف) گفت: «او مرا با اصرار به سوي خود دعوت کرد!» و در اين هنگام، شاهدي از خانواده آن زن شهادت داد که: «اگر پيراهن او از پيش رو پاره شده، آن آن راست مي‌گويد، و او از دروغگويان است. (26) و اگر پيراهنش از پشت پاره شده، آن زن دروغ مي‌گويد، و او از راستگويان است.» (27) هنگامي که (عزيز مصر) ديد پيراهن او [= يوسف‌] از پشت پاره شده، گفت: «اين از مکر و حيله شما زنان است؛ که مکر و حيله شما زنان، عظيم است! (28) يوسف از اين موضوع، صرف‌نظر کن! و تو اي زن نيز از گناهت استغفار کن، که از خطاکاران بودي!» (29) (اين جريان در شهر منعکس شد؛) گروهي از زنان شهر گفتند: «همسر عزيز، جوانش [= غلامش‌] را بسوي خود دعوت مي‌کند! عشق اين جوان، در اعماق قلبش نفوذ کرده، ما او را در گمراهي آشکاري مي‌بينيم!» (30) هنگامي که (همسر عزيز) از فکر آنها باخبر شد، به سراغشان فرستاد (و از آنها دعوت کرد)؛ و براي آنها پشتي (گرانبها، و مجلس باشکوهي) فراهم ساخت؛ و به دست هر کدام، چاقويي (براي بريدن ميوه) داد؛ و در اين موقع (به يوسف) گفت: «وارد مجلس آنان شو!» هنگامي که چشمشان به او افتاد، او را بسيار بزرگ (و زيبا) شمردند؛ و (بي‌توجه) دستهاي خود را بريدند؛ و گفتند: «منزّه است خدا! اين بشر نيست؛ اين يک فرشته بزرگوار است!» (31) (همسر عزيز) گفت: «اين همان کسي است که بخاطر (عشق) او مرا سرزنش کرديد! (آري،) من او را به خويشتن دعوت کردم؛ و او خودداري کرد! و اگر آنچه را دستور مي‌دهم انجام ندهد، به زندان خواهد افتاد؛ و مسلّماً خوار و ذليل خواهد شد!» (32) (يوسف) گفت: «پروردگارا! زندان نزد من محبوبتر است از آنچه اينها مرا بسوي آن مي‌خوانند! و اگر مکر و نيرنگ آنها را از من باز نگرداني، بسوي آنان متمايل خواهم شد و از جاهلان خواهم بود!» (33) پروردگارش دعاي او را اجابت کرد؛ و مکر آنان را از او بگردانيد؛ چرا که او شنوا و داناست! (34) و بعد از آنکه نشانه‌هاي (پاکي يوسف) را ديدند، تصميم گرفتند او را تا مدّتي زنداني کنند! (35) و دو جوان، همراه او وارد زندان شدند؛ يکي از آن دو گفت: «من در خواب ديدم که (انگور براي) شراب مي‌فشارم!» و ديگري گفت: «من در خواب ديدم که نان بر سرم حمل مي‌کنم؛ و پرندگان از آن مي‌خورند؛ ما را از تعبير اين خواب آگاه کن که تو را از نيکوکاران مي‌بينيم.» (36) (يوسف) گفت: «پيش از آنکه جيره غذايي شما فرا رسد، شما را از تعبير خوابتان آگاه خواهم ساخت. اين، از دانشي است که پروردگارم به من آموخته است. من آيين قومي را که به خدا ايمان ندارند، و به سراي ديگر کافرند، ترک گفتم (و شايسته چنين موهبتي شدم)! (37) من از آيين پدرانم ابراهيم و اسحاق و يعقوب پيروي کردم! براي ما شايسته نبود چيزي را همتاي خدا قرار دهيم؛ اين از فضل خدا بر ما و بر مردم است؛ ولي بيشتر مردم شکرگزاري نمي‌کنند! (38) اي دوستان زنداني من! آيا خدايان پراکنده بهترند، يا خداوند يکتاي پيروز؟! (39) اين معبودهايي که غير از خدا مي‌پرستيد، چيزي جز اسمهائي (بي‌مسمّا) که شما و پدرانتان آنها را خدا ناميده‌ايد، نيست؛ خداوند هيچ دليلي بر آن نازل نکرده؛ حکم تنها از آن خداست؛ فرمان داده که غير از او را نپرستيد! اين است آيين پابرجا؛ ولي بيشتر مردم نمي‌دانند! (40) اي دوستان زنداني من! امّا يکي از شما (دو نفر، آزاد مي‌شود؛ و) ساقي شراب براي صاحب خود خواهد شد؛ و امّا ديگري به دار آويخته مي‌شود؛ و پرندگان از سر او مي‌خورند! و مطلبي که درباره آن (از من) نظر خواستيد، قطعي و حتمي است!» (41) و به آن يکي از آن دو نفر، که مي‌دانست رهايي مي‌يابد، گفت: «مرا نزد صاحبت [= سلطان مصر] يادآوري کن!» ولي شيطان يادآوري او را نزد صاحبش از خاطر وي برد؛ و بدنبال آن، (يوسف) چند سال در زندان باقي ماند. (42) پادشاه گفت: «من در خواب ديدم هفت گاو چاق را که هفت گاو لاغر آنها را مي‌خورند؛ و هفت خوشه سبز و هفت خوشه خشکيده؛ (که خشکيده‌ها بر سبزها پيچيدند؛ و آنها را از بين بردند.) اي جمعيّت اشراف! درباره خواب من نظر دهيد، اگر خواب را تعبير مي‌کنيد!» (43) گفتند: «خوابهاي پريشان و پراکنده‌اي است؛ و ما از تعبير اين گونه خوابها آگاه نيستيم!» (44) و يکي از آن دو که نجات يافته بود -و بعد از مدّتي به خاطرش آمد- گفت: «من تأويل آن را به شما خبر مي‌دهم؛ مرا (به سراغ آن جوان زنداني) بفرستيد!» (45) (او به زندان آمد، و چنين گفت:) يوسف، اي مرد بسيار راستگو! درباره اين خواب اظهار نظر کن که هفت گاو چاق را هفت گاو لاغر مي‌خورند؛ و هفت خوشه تر، و هفت خوشه خشکيده؛ تا من بسوي مردم بازگردم، شايد (از تعبير اين خواب) آگاه شوند! (46) گفت: «هفت سال با جديّت زراعت مي‌کنيد؛ و آنچه را درو کرديد، جز کمي که مي‌خوريد، در خوشه‌هاي خود باقي بگذاريد (و ذخيره نماييد). (47) پس از آن، هفت سال سخت (و خشکي و قحطي) مي‌آيد، که آنچه را براي آن سالها ذخيره کرده‌ايد، مي‌خورند؛ جز کمي که (براي بذر) ذخيره خواهيد کرد. (48) سپس سالي فرامي‌رسد که باران فراوان نصيب مردم مي‌شود؛ و در آن سال، مردم عصاره (ميوه‌ها و دانه‌هاي روغني را) مي‌گيرند (و سال پر برکتي است.)» (49) پادشاه گفت: «او را نزد من آوريد!» ولي هنگامي که فرستاده او نزد وي [= يوسف‌] آمد گفت: «به سوي صاحبت بازگرد، و از او بپرس ماجراي زناني که دستهاي خود را بريدند چه بود؟ که خداي من به نيرنگ آنها آگاه است.» (50) (پادشاه آن زنان را طلبيد و) گفت: «به هنگامي که يوسف را به سوي خويش دعوت کرديد، جريان کار شما چه بود؟» گفتند: «منزّه است خدا، ما هيچ عيبي در او نيافتيم!» (در اين هنگام) همسر عزيز گفت: «الآن حق آشکار گشت! من بودم که او را به سوي خود دعوت کردم؛ و او از راستگويان است! (51) اين سخن را بخاطر آن گفتم تا بداند من در غياب به او خيانت نکردم؛ و خداوند مکر خائنان را هدايت نمي‌کند! (52) من هرگز خودم را تبرئه نمي‌کنم، که نفس (سرکش) بسيار به بديها امر مي‌کند؛ مگر آنچه را پروردگارم رحم کند! پروردگارم آمرزنده و مهربان است.» (53) پادشاه گفت: «او [= يوسف‌] را نزد من آوريد، تا وي را مخصوص خود گردانم!» هنگامي که (يوسف نزد وي آمد و) با او صحبت کرد، (پادشاه به عقل و درايت او پي برد؛ و) گفت: «تو امروز نزد ما جايگاهي والا داري، و مورد اعتماد هستي!» (54) (يوسف) گفت: «مرا سرپرست خزائن سرزمين (مصر) قرار ده، که نگهدارنده و آگاهم!» (55) و اين‌گونه ما به يوسف در سرزمين (مصر) قدرت داديم، که هر جا مي‌خواست در آن منزل مي‌گزيد (و تصرّف مي‌کرد)! ما رحمت خود را به هر کس بخواهيم (و شايسته بدانيم) ميبخشيم؛ و پاداش نيکوکاران را ضايع نمي‌کنيم! (56) (امّا) پاداش آخرت، براي کساني که ايمان آورده و پرهيزگاري داشتند، بهتر است! (57) (سرزمين کنعان را قحطي فرا گرفت؛) برادران يوسف (در پي موادّ غذايي به مصر) آمدند؛ و بر او وارد شدند. او آنان را شناخت؛ ولي آنها او را نشناختند. (58) و هنگامي که (يوسف) بارهاي آنان را آماده ساخت، گفت: «(نوبت آينده) آن برادري را که از پدر داريد، نزد من آوريد! آيا نمي‌بينيد من حق پيمانه را ادا مي‌کنم، و من بهترين ميزبانان هستم؟! (59) و اگر او را نزد من نياوريد، نه کيل (و پيمانه‌اي از غلّه) نزد من خواهيد داشت؛ و نه (اصلاً) به من نزديک شويد!» (60) گفتند: «ما با پدرش گفتگو خواهيم کرد؛ (و سعي مي‌کنيم موافقتش را جلب نمائيم؛) و ما اين کار را خواهيم کرد!» (61) (سپس) به کارگزاران خود گفت: «آنچه را بعنوان قيمت پرداخته‌اند، در بارهايشان بگذاريد! شايد پس از بازگشت به خانواده خويش، آن را بشناسند؛ و شايد برگردند!» (62) هنگامي که به سوي پدرشان بازگشتند، گفتند: «اي پدر! دستور داده شده که (بدون حضور برادرمان بنيامين) پيمانه‌اي (از غلّه) به ما ندهند؛ پس برادرمان را با ما بفرست، تا سهمي (از غلّه) دريافت داريم؛ و ما او را محافظت خواهيم کرد!» (63) گفت: «آيا نسبت به او به شما اطمينان کنم همان‌گونه که نسبت به برادرش (يوسف) اطمينان کردم (و ديديد چه شد)؟! و (در هر حال،) خداوند بهترين حافظ، و مهربانترين مهربانان است» (64) و هنگامي که متاع خود را گشودند، ديدند سرمايه آنها به آنها بازگردانده شده! گفتند: «پدر! ما ديگر چه ميخواهيم؟! اين سرمايه ماست که به ما باز پس گردانده شده است! (پس چه بهتر که برادر را با ما بفرستي؛) و ما براي خانواده خويش موادّ غذايي مي‌آوريم؛ و برادرمان را حفظ خواهيم کرد؛ و يک بار شتر زيادتر دريافت خواهيم داشت؛ اين پيمانه (بار) کوچکي است!» (65) گفت: «من هرگز او را با شما نخواهم فرستاد، تا پيمان مؤکّد الهي بدهيد که او را حتماً نزد من خواهيد آورد! مگر اينکه (بر اثر مرگ يا علّت ديگر،) قدرت از شما سلب گردد. و هنگامي که آنها پيمان استوار خود را در اختيار او گذاردند، گفت: «خداوند، نسبت به آنچه مي‌گوييم، ناظر و نگهبان است!» (66) و (هنگامي که مي‌خواستند حرکت کنند، يعقوب) گفت: «فرزندان من! از يک در وارد نشويد؛ بلکه از درهاي متفرّق وارد گرديد (تا توجه مردم به سوي شما جلب نشود)! و (من با اين دستور،) نمي‌توانم حادثه‌اي را که از سوي خدا حتمي است، از شما دفع کنم! حکم و فرمان، تنها از آنِ خداست! بر او توکّل کرده‌ام؛ و همه متوکّلان بايد بر او توکّل کنند!» (67) و هنگامي که از همان طريق که پدر به آنها دستور داده بود وارد شدند، اين کار هيچ حادثه حتمي الهي را نمي‌توانست از آنها دور سازد، جز حاجتي در دل يعقوب (که از اين طريق) انجام شد (و خاطرش آرام گرفت)؛ و او به خاطر تعليمي که ما به او داديم، علم فراواني داشت؛ ولي بيشتر مردم نمي‌دانند! (68) هنگامي که (برادران) بر يوسف وارد شدند، برادرش را نزد خود جاي داد و گفت: «من برادر تو هستم، از آنچه آنها انجام مي‌دادند، غمگين و ناراحت نباش!» (69) و هنگامي که (مأمور يوسف) بارهاي آنها را بست، ظرف آبخوري پادشاه را در بارِ برادرش گذاشت؛ سپس کسي صدا زد؛ «اي اهل قافله، شما دزد هستيد!» (70) آنها رو به سوي او کردند و گفتند: «چه چيز گم کرده‌ايد؟» (71) گفتند: «پيمانه پادشاه را! و هر کس آن را بياورد، يک بار شتر (غلّه) به او داده مي‌شود؛ و من ضامن اين (پاداش) هستم!» (72) گفتند: «به خدا سوگند شما مي‌دانيد ما نيامده‌ايم که در اين سرزمين فساد کنيم؛ و ما (هرگز) دزد نبوده‌ايم!» (73) آنها گفتند: «اگر دروغگو باشيد، کيفرش چيست؟» (74) گفتند: «هر کس (آن پيمانه) در بارِ او پيدا شود، خودش کيفر آن خواهد بود؛ (و بخاطر اين کار، برده شما خواهد شد؛) ما اين‌گونه ستمگران را کيفر مي‌دهيم!» (75) در اين هنگام، (يوسف) قبل از بار برادرش، به کاوش بارهاي آنها پرداخت؛ سپس آن را از بارِ برادرش بيرون آورد؛ اين گونه راه چاره را به يوسف ياد داديم! او هرگز نمي‌توانست برادرش را مطابق آيين پادشاه (مصر) بگيرد، مگر آنکه خدا بخواهد! درجات هر کس را بخواهيم بالا مي‌بريم؛ و برتر از هر صاحب علمي، عالمي است! (76) (برادران) گفتند: «اگر او [بنيامين‌] دزدي کند، (جاي تعجب نيست؛) برادرش (يوسف) نيز قبل از او دزدي کرد» يوسف (سخت ناراحت شد، و) اين (ناراحتي) را در درون خود پنهان داشت، و براي آنها آشکار نکرد؛ (همين اندازه) گفت: «شما (از ديدگاه من،) از نظر منزلت بدّترين مردميد! و خدا از آنچه توصيف مي‌کنيد، آگاهتر است!» (77) گفتند: «اي عزيز! او پدر پيري دارد (که سخت ناراحت مي‌شود)؛ يکي از ما را به جاي او بگير؛ ما تو را از نيکوکاران مي‌بينيم!» (78) گفت: «پناه بر خدا که ما غير از آن کس که متاع خود را نزد او يافته‌ايم بگيريم؛ در آن صورت، از ظالمان خواهيم بود!» (79) هنگامي که (برادران) از او مأيوس شدند، به کناري رفتند و با هم به نجوا پرداختند؛ (برادر) بزرگشان گفت: «آيا نمي‌دانيد پدرتان از شما پيمان الهي گرفته؛ و پيش از اين درباره يوسف کوتاهي کرديد؟! من از اين سرزمين حرکت نمي‌کنم، تا پدرم به من اجازه دهد؛ يا خدا درباره من داوري کند، که او بهترين حکم‌کنندگان است! (80) شما به سوي پدرتان بازگرديد و بگوييد: پدر (جان)، پسرت دزدي کرد! و ما جز به آنچه مي‌دانستيم گواهي نداديم؛ و ما از غيب آگاه نبوديم! (81) (و اگر اطمينان نداري،) از آن شهر که در آن بوديم سؤال کن، و نيز از آن قافله که با آن آمديم (بپرس)! و ما (در گفتار خود) صادق هستيم!» (82) (يعقوب) گفت: «(هواي) نفس شما، مسأله را چنين در نظرتان آراسته است! من صبر مي‌کنم، صبري زيبا (و خالي از کفران)! اميدوارم خداوند همه آنها را به من بازگرداند؛ چرا که او دانا و حکيم است! (83) و از آنها روي برگرداند و گفت: «وا اسفا بر يوسف!» و چشمان او از اندوه سفيد شد، اما خشم خود را فرو مي‌برد (و هرگز کفران نمي‌کرد)! (84) گفتند: «به خدا تو آنقدر ياد يوسف مي‌کني تا در آستانه مرگ قرار گيري، يا هلاک گردي!» (85) گفت: «من غم و اندوهم را تنها به خدا مي‌گويم (و شکايت نزد او مي‌برم)! و از خدا چيزهايي مي‌دانم که شما نمي‌دانيد! (86) پسرانم! برويد، و از يوسف و برادرش جستجو کنيد؛ و از رحمت خدا مأيوس نشويد؛ که تنها گروه کافران، از رحمت خدا مأيوس مي‌شوند!» (87) هنگامي که آنها بر او [= يوسف‌] وارد شدند، گفتند: «اي عزيز! ما و خاندان ما را ناراحتي فرا گرفته، و متاع کمي (براي خريد موادّ غذايي) با خود آورده‌ايم؛ پيمانه را براي ما کامل کن؛ و بر ما تصدّق و بخشش نما، که خداوند بخشندگان را پاداش مي‌دهد!» (88) گفت: «آيا دانستيد با يوسف و برادرش چه کرديد، آنگاه که جاهل بوديد؟!» (89) گفتند: «آيا تو همان يوسفي؟!» گفت: «(آري،) من يوسفم، و اين برادر من است! خداوند بر ما منّت گذارد؛ هر کس تقوا پيشه کند، و شکيبايي و استقامت نمايد، (سرانجام پيروز مي‌شود؛) چرا که خداوند پاداش نيکوکاران را ضايع نمي‌کند!» (90) گفتند: «به خدا سوگند، خداوند تو را بر ما برتري بخشيده؛ و ما خطاکار بوديم!» (91) (يوسف) گفت: «امروز ملامت و توبيخي بر شما نيست! خداوند شما را مي‌بخشد؛ و او مهربانترين مهربانان است! (92) اين پيراهن مرا ببريد، و بر صورت پدرم بيندازيد، بينا مي‌شود! و همه نزديکان خود را نزد من بياوريد!» (93) هنگامي که کاروان (از سرزمين مصر) جدا شد، پدرشان [= يعقوب‌] گفت: «من بوي يوسف را احساس مي‌کنم، اگر مرا به ناداني و کم عقلي نسبت ندهيد!» (94) گفتند: «به خدا تو در همان گمراهي سابقت هستي!» (95) امّا هنگامي که بشارت دهنده فرا رسيد، آن (پيراهن) را بر صورت او افکند؛ ناگهان بينا شد! گفت: «آيا به شما نگفتم من از خدا چيزهايي مي‌دانم که شما نمي‌دانيد؟!» (96) گفتند: «پدر! از خدا آمرزش گناهان ما را بخواه، که ما خطاکار بوديم!» (97) گفت: «بزودي براي شما از پروردگارم آمرزش مي‌طلبم، که او آمرزنده و مهربان است!» (98) و هنگامي که بر يوسف وارد شدند، او پدر و مادر خود را در آغوش گرفت، و گفت: «همگي داخل مصر شويد، که انشاء الله در امن و امان خواهيد بود!» (99) و پدر و مادر خود را بر تخت نشاند؛ و همگي بخاطر او به سجده افتادند؛ و گفت: «پدر! اين تعبير خوابي است که قبلاً ديدم؛ پروردگارم آن را حقّ قرار داد! و او به من نيکي کرد هنگامي که مرا از زندان بيرون آورد، و شما را از آن بيابان (به اينجا) آورد بعد از آنکه شيطان، ميان من و برادرانم فساد کرد. پروردگارم نسبت به آنچه مي‌خواهد (و شايسته مي‌داند،) صاحب لطف است؛ چرا که او دانا و حکيم است! (100) پروردگارا! بخشي (عظيم) از حکومت به من بخشيدي، و مرا از علم تعبير خوابها آگاه ساختي! اي آفريننده آسمانها و زمين! تو وليّ و سرپرست من در دنيا و آخرت هستي، مرا مسلمان بميران؛ و به صالحان ملحق فرما!» (101) اين از خبرهاي غيب است که به تو وحي مي‌فرستيم! تو (هرگز) نزد آنها نبودي هنگامي که تصميم مي‌گرفتند و نقشه مي‌کشيدند! (102) و بيشتر مردم، هر چند اصرار داشته باشي، ايمان نمي‌آورند! (103) و تو (هرگز) از آنها پاداشي نمي‌طلبي؛ آن نيست مگر تذکّري براي جهانيان! (104) و چه بسيار نشانه‌اي (از خدا) در آسمانها و زمين که آنها از کنارش مي‌گذرند، و از آن رويگردانند! (105) و بيشتر آنها که مدعي ايمان به خدا هستند، مشرکند! (106) آيا ايمن از آنند که عذاب فراگيري از سوي خدا به سراغ آنان بيايد، يا ساعت رستاخيز ناگهان فرارسد، در حالي که متوجّه نيستند؟! (107) بگو: «اين راه من است من و پيروانم، و با بصيرت کامل، همه مردم را به سوي خدا دعوت مي‌کنيم! منزّه است خدا! و من از مشرکان نيستم!» (108) و ما نفرستاديم پيش از تو، جز مرداني از اهل آباديها که به آنها وحي مي‌کرديم! آيا (مخالفان دعوت تو،) در زمين سير نکردند تا ببينند عاقبت کساني که پيش از آنها بودند چه شد؟! و سراي آخرت براي پرهيزکاران بهتر است! آيا فکر نمي‌کنيد؟! (109) (پيامبران به دعوت خود، و دشمنان آنها به مخالفت خود همچنان ادامه دادند) تا آنگاه که رسولان مأيوس شدند، و (مردم) گمان کردند که به آنان دروغ گفته شده است؛ در اين هنگام، ياري ما به سراغ آنها آمد؛ آنان را که خواستيم نجات يافتند؛ و مجازات و عذاب ما از قوم گنهکار بازگردانده نمي‌شود! (110) در سرگذشت آنها درس عبرتي براي صاحبان انديشه بود! اينها داستان دروغين نبود؛ بلکه (وحي آسماني است، و) هماهنگ است با آنچه پيش روي او (از کتب آسماني پيشين) قرار دارد؛ و شرح هر چيزي (که پايه سعادت انسان است)؛ و هدايت و رحمتي است براي گروهي که ايمان مي‌آورند! (111)
A.L.R. These are the symbols (or Verses) of the perspicuous Book. (1) We have sent it down as an Arabic Qur'an, in order that ye may learn wisdom. (2) We do relate unto thee the most beautiful of stories, in that We reveal to thee this (portion of the) Qur'an: before this, thou too was among those who knew it not. (3) Behold! Joseph said to his father: "O my father! I did see eleven stars and the sun and the moon: I saw them prostrate themselves to me!" (4) Said (the father): "My (dear) little son! relate not thy vision to thy brothers, lest they concoct a plot against thee: for Satan is to man an avowed enemy! (5) "Thus will thy Lord choose thee and teach thee the interpretation of stories (and events) and perfect His favour to thee and to the posterity of Jacob - even as He perfected it to thy fathers Abraham and Isaac aforetime! for Allah is full of knowledge and wisdom." (6) Verily in Joseph and his brethren are signs (or symbols) for seekers (after Truth). (7) They said: "Truly Joseph and his brother are loved more by our father than we: But we are a goodly body! really our father is obviously wandering (in his mind)! (8) "Slay ye Joseph or cast him out to some (unknown) land, that so the favour of your father may be given to you alone: (there will be time enough) for you to be righteous after that!" (9) Said one of them: "Slay not Joseph, but if ye must do something, throw him down to the bottom of the well: he will be picked up by some caravan of travellers." (10) They said: "O our father! why dost thou not trust us with Joseph,- seeing we are indeed his sincere well-wishers? (11) "Send him with us tomorrow to enjoy himself and play, and we shall take every care of him." (12) (Jacob) said: "Really it saddens me that ye should take him away: I fear lest the wolf should devour him while ye attend not to him." (13) They said: "If the wolf were to devour him while we are (so large) a party, then should we indeed (first) have perished ourselves!" (14) So they did take him away, and they all agreed to throw him down to the bottom of the well: and We put into his heart (this Message): 'Of a surety thou shalt (one day) tell them the truth of this their affair while they know (thee) not' (15) Then they came to their father in the early part of the night, weeping. (16) They said: "O our father! We went racing with one another, and left Joseph with our things; and the wolf devoured him.... But thou wilt never believe us even though we tell the truth." (17) They stained his shirt with false blood. He said: "Nay, but your minds have made up a tale (that may pass) with you, (for me) patience is most fitting: Against that which ye assert, it is Allah (alone) Whose help can be sought".. (18) Then there came a caravan of travellers: they sent their water-carrier (for water), and he let down his bucket (into the well)...He said: "Ah there! Good news! Here is a (fine) young man!" So they concealed him as a treasure! But Allah knoweth well all that they do! (19) The (Brethren) sold him for a miserable price, for a few dirhams counted out: in such low estimation did they hold him! (20) The man in Egypt who bought him, said to his wife: "Make his stay (among us) honourable: may be he will bring us much good, or we shall adopt him as a son." Thus did We establish Joseph in the land, that We might teach him the interpretation of stories (and events). And Allah hath full power and control over His affairs; but most among mankind know it not. (21) When Joseph attained His full manhood, We gave him power and knowledge: thus do We reward those who do right. (22) But she in whose house he was, sought to seduce him from his (true) self: she fastened the doors, and said: "Now come, thou (dear one)!" He said: "Allah forbid! truly (thy husband) is my lord! he made my sojourn agreeable! truly to no good come those who do wrong!" (23) And (with passion) did she desire him, and he would have desired her, but that he saw the evidence of his Lord: thus (did We order) that We might turn away from him (all) evil and shameful deeds: for he was one of Our servants, sincere and purified. (24) So they both raced each other to the door, and she tore his shirt from the back: they both found her lord near the door. She said: "What is the (fitting) punishment for one who formed an evil design against thy wife, but prison or a grievous chastisement?" (25) He said: "It was she that sought to seduce me - from my (true) self." And one of her household saw (this) and bore witness, (thus):- "If it be that his shirt is rent from the front, then is her tale true, and he is a liar! (26) "But if it be that his shirt is torn from the back, then is she the liar, and he is telling the truth!" (27) So when he saw his shirt,- that it was torn at the back,- (her husband) said: "Behold! It is a snare of you women! truly, mighty is your snare! (28) "O Joseph, pass this over! (O wife), ask forgiveness for thy sin, for truly thou hast been at fault!" (29) Ladies said in the City: "The wife of the (great) 'Aziz is seeking to seduce her slave from his (true) self: Truly hath he inspired her with violent love: we see she is evidently going astray." (30) When she heard of their malicious talk, she sent for them and prepared a banquet for them: she gave each of them a knife: and she said (to Joseph), "Come out before them." When they saw him, they did extol him, and (in their amazement) cut their hands: they said, "Allah preserve us! no mortal is this! this is none other than a noble angel!" (31) She said: "There before you is the man about whom ye did blame me! I did seek to seduce him from his (true) self but he did firmly save himself guiltless!....and now, if he doth not my bidding, he shall certainly be cast into prison, and (what is more) be of the company of the vilest!" (32) He said: "O my Lord! the prison is more to my liking than that to which they invite me: Unless Thou turn away their snare from me, I should (in my youthful folly) feel inclined towards them and join the ranks of the ignorant." (33) So his Lord hearkened to him (in his prayer), and turned away from him their snare: Verily He heareth and knoweth (all things). (34) Then it occurred to the men, after they had seen the signs, (that it was best) to imprison him for a time. (35) Now with him there came into the prison two young men. Said one of them: "I see myself (in a dream) pressing wine." said the other: "I see myself (in a dream) carrying bread on my head, and birds are eating, thereof." "Tell us" (they said) "The truth and meaning thereof: for we see thou art one that doth good (to all)." (36) He said: "Before any food comes (in due course) to feed either of you, I will surely reveal to you the truth and meaning of this ere it befall you: that is part of the (duty) which my Lord hath taught me. I have (I assure you) abandoned the ways of a people that believe not in Allah and that (even) deny the Hereafter. (37) "And I follow the ways of my fathers,- Abraham, Isaac, and Jacob; and never could we attribute any partners whatever to Allah: that (comes) of the grace of Allah to us and to mankind: yet most men are not grateful. (38) "O my two companions of the prison! (I ask you): are many lords differing among themselves better, or the One Allah, Supreme and Irresistible? (39) "If not Him, ye worship nothing but names which ye have named,- ye and your fathers,- for which Allah hath sent down no authority: the command is for none but Allah: He hath commanded that ye worship none but Him: that is the right religion, but most men understand not... (40) "O my two companions of the prison! As to one of you, he will pour out the wine for his lord to drink: as for the other, he will hang from the cross, and the birds will eat from off his head. (so) hath been decreed that matter whereof ye twain do enquire"... (41) And of the two, to that one whom he consider about to be saved, he said: "Mention me to thy lord." But Satan made him forget to mention him to his lord: and (Joseph) lingered in prison a few (more) years. (42) The king (of Egypt) said: "I do see (in a vision) seven fat kine, whom seven lean ones devour, and seven green ears of corn, and seven (others) withered. O ye chiefs! Expound to me my vision if it be that ye can interpret visions." (43) They said: "A confused medley of dreams: and we are not skilled in the interpretation of dreams." (44) But the man who had been released, one of the two (who had been in prison) and who now bethought him after (so long) a space of time, said: "I will tell you the truth of its interpretation: send ye me (therefore)." (45) "O Joseph!" (he said) "O man of truth! Expound to us (the dream) of seven fat kine whom seven lean ones devour, and of seven green ears of corn and (seven) others withered: that I may return to the people, and that they may understand." (46) (Joseph) said: "For seven years shall ye diligently sow as is your wont: and the harvests that ye reap, ye shall leave them in the ear,- except a little, of which ye shall eat. (47) "Then will come after that (period) seven dreadful (years), which will devour what ye shall have laid by in advance for them,- (all) except a little which ye shall have (specially) guarded. (48) "Then will come after that (period) a year in which the people will have abundant water, and in which they will press (wine and oil)." (49) So the king said: "Bring ye him unto me." But when the messenger came to him, (Joseph) said: "Go thou back to thy lord, and ask him, 'What is the state of mind of the ladies who cut their hands'? For my Lord is certainly well aware of their snare." (50) (The king) said (to the ladies): "What was your affair when ye did seek to seduce Joseph from his (true) self?" The ladies said: "Allah preserve us! no evil know we against him!" Said the 'Aziz's wife: "Now is the truth manifest (to all): it was I who sought to seduce him from his (true) self: He is indeed of those who are (ever) true (and virtuous). (51) "This (say I), in order that He may know that I have never been false to him in his absence, and that Allah will never guide the snare of the false ones. (52) "Nor do I absolve my own self (of blame): the (human) soul is certainly prone to evil, unless my Lord do bestow His Mercy: but surely my Lord is Oft-forgiving, Most Merciful." (53) So the king said: "Bring him unto me; I will take him specially to serve about my own person." Therefore when he had spoken to him, he said: "Be assured this day, thou art, before our own presence, with rank firmly established, and fidelity fully proved! (54) (Joseph) said: "Set me over the store-houses of the land: I will indeed guard them, as one that knows (their importance)." (55) Thus did We give established power to Joseph in the land, to take possession therein as, when, or where he pleased. We bestow of our Mercy on whom We please, and We suffer not, to be lost, the reward of those who do good. (56) But verily the reward of the Hereafter is the best, for those who believe, and are constant in righteousness. (57) Then came Joseph's brethren: they entered his presence, and he knew them, but they knew him not. (58) And when he had furnished them forth with provisions (suitable) for them, he said: "Bring unto me a brother ye have, of the same father as yourselves, (but a different mother): see ye not that I pay out full measure, and that I do provide the best hospitality? (59) "Now if ye bring him not to me, ye shall have no measure (of corn) from me, nor shall ye (even) come near me." (60) They said: "We shall certainly seek to get our wish about him from his father: Indeed we shall do it." (61) And (Joseph) told his servants to put their stock-in-trade (with which they had bartered) into their saddle-bags, so they should know it only when they returned to their people, in order that they might come back. (62) Now when they returned to their father, they said: "O our father! No more measure of grain shall we get (unless we take our brother): So send our brother with us, that we may get our measure; and we will indeed take every care of him." (63) He said: "Shall I trust you with him with any result other than when I trusted you with his brother aforetime? But Allah is the best to take care (of him), and He is the Most Merciful of those who show mercy!" (64) Then when they opened their baggage, they found their stock-in-trade had been returned to them. They said: "O our father! What (more) can we desire? this our stock-in-trade has been returned to us: so we shall get (more) food for our family; We shall take care of our brother; and add (at the same time) a full camel's load (of grain to our provisions). This is but a small quantity. (65) (Jacob) said: "Never will I send him with you until ye swear a solemn oath to me, in Allah's name, that ye will be sure to bring him back to me unless ye are yourselves hemmed in (and made powerless). And when they had sworn their solemn oath, he said: "Over all that we say, be Allah the witness and guardian!" (66) Further he said: "O my sons! enter not all by one gate: enter ye by different gates. Not that I can profit you aught against Allah (with my advice): None can command except Allah: On Him do I put my trust: and let all that trust put their trust on Him." (67) And when they entered in the manner their father had enjoined, it did not profit them in the least against (the plan of) Allah: It was but a necessity of Jacob's soul, which he discharged. For he was, by our instruction, full of knowledge (and experience): but most men know not. (68) Now when they came into Joseph's presence, he received his (full) brother to stay with him. He said (to him): "Behold! I am thy (own) brother; so grieve not at aught of their doings." (69) At length when he had furnished them forth with provisions (suitable) for them, he put the drinking cup into his brother's saddle-bag. Then shouted out a crier: "O ye (in) the caravan! behold! ye are thieves, without doubt!" (70) They said, turning towards them: "What is it that ye miss?" (71) They said: "We miss the great beaker of the king; for him who produces it, is (the reward of) a camel load; I will be bound by it." (72) (The brothers) said: "By Allah! well ye know that we came not to make mischief in the land, and we are no thieves!" (73) (The Egyptians) said: "What then shall be the penalty of this, if ye are (proved) to have lied?" (74) They said: "The penalty should be that he in whose saddle-bag it is found, should be held (as bondman) to atone for the (crime). Thus it is we punish the wrong-doers!" (75) So he began (the search) with their baggage, before (he came to) the baggage of his brother: at length he brought it out of his brother's baggage. Thus did We plan for Joseph. He could not take his brother by the law of the king except that Allah willed it (so). We raise to degrees (of wisdom) whom We please: but over all endued with knowledge is one, the All-Knowing. (76) They said: "If he steals, there was a brother of his who did steal before (him)." But these things did Joseph keep locked in his heart, revealing not the secrets to them. He (simply) said (to himself): "Ye are the worse situated; and Allah knoweth best the truth of what ye assert!" (77) They said: "O exalted one! Behold! he has a father, aged and venerable, (who will grieve for him); so take one of us in his place; for we see that thou art (gracious) in doing good." (78) He said: "Allah forbid that we take other than him with whom we found our property: indeed (if we did so), we should be acting wrongfully. (79) Now when they saw no hope of his (yielding), they held a conference in private. The leader among them said: "Know ye not that your father did take an oath from you in Allah's name, and how, before this, ye did fail in your duty with Joseph? Therefore will I not leave this land until my father permits me, or Allah commands me; and He is the best to command. (80) "Turn ye back to your father, and say, 'O our father! behold! thy son committed theft! we bear witness only to what we know, and we could not well guard against the unseen! (81) "'Ask at the town where we have been and the caravan in which we returned, and (you will find) we are indeed telling the truth.'" (82) Jacob said: "Nay, but ye have yourselves contrived a story (good enough) for you. So patience is most fitting (for me). Maybe Allah will bring them (back) all to me (in the end). For He is indeed full of knowledge and wisdom." (83) And he turned away from them, and said: "How great is my grief for Joseph!" And his eyes became white with sorrow, and he fell into silent melancholy. (84) They said: "By Allah! (never) wilt thou cease to remember Joseph until thou reach the last extremity of illness, or until thou die!" (85) He said: "I only complain of my distraction and anguish to Allah, and I know from Allah that which ye know not... (86) "O my sons! go ye and enquire about Joseph and his brother, and never give up hope of Allah's Soothing Mercy: truly no one despairs of Allah's Soothing Mercy, except those who have no faith." (87) Then, when they came (back) into (Joseph's) presence they said: "O exalted one! distress has seized us and our family: we have (now) brought but scanty capital: so pay us full measure, (we pray thee), and treat it as charity to us: for Allah doth reward the charitable." (88) He said: "Know ye how ye dealt with Joseph and his brother, not knowing (what ye were doing)?" (89) They said: "Art thou indeed Joseph?" He said, "I am Joseph, and this is my brother: Allah has indeed been gracious to us (all): behold, he that is righteous and patient,- never will Allah suffer the reward to be lost, of those who do right." (90) They said: "By Allah! indeed has Allah preferred thee above us, and we certainly have been guilty of sin!" (91) He said: "This day let no reproach be (cast) on you: Allah will forgive you, and He is the Most Merciful of those who show mercy! (92) "Go with this my shirt, and cast it over the face of my father: he will come to see (clearly). Then come ye (here) to me together with all your family." (93) When the caravan left (Egypt), their father said: "I do indeed scent the presence of Joseph: Nay, think me not a dotard." (94) They said: "By Allah! truly thou art in thine old wandering mind." (95) Then when the bearer of the good news came, He cast (the shirt) over his face, and he forthwith regained clear sight. He said: "Did I not say to you, 'I know from Allah that which ye know not?'" (96) They said: "O our father! ask for us forgiveness for our sins, for we were truly at fault." (97) He said: "Soon will I ask my Lord for forgiveness for you: for he is indeed Oft-Forgiving, Most Merciful." (98) Then when they entered the presence of Joseph, he provided a home for his parents with himself, and said: "Enter ye Egypt (all) in safety if it please Allah." (99) And he raised his parents high on the throne (of dignity), and they fell down in prostration, (all) before him. He said: "O my father! this is the fulfilment of my vision of old! Allah hath made it come true! He was indeed good to me when He took me out of prison and brought you (all here) out of the desert, (even) after Satan had sown enmity between me and my brothers. Verily my Lord understandeth best the mysteries of all that He planneth to do, for verily He is full of knowledge and wisdom. (100) "O my Lord! Thou hast indeed bestowed on me some power, and taught me something of the interpretation of dreams and events,- O Thou Creator of the heavens and the earth! Thou art my Protector in this world and in the Hereafter. Take Thou my soul (at death) as one submitting to Thy will (as a Muslim), and unite me with the righteous." (101) Such is one of the stories of what happened unseen, which We reveal by inspiration unto thee; nor wast thou (present) with them then when they concerted their plans together in the process of weaving their plots. (102) Yet no faith will the greater part of mankind have, however ardently thou dost desire it. (103) And no reward dost thou ask of them for this: it is no less than a message for all creatures. (104) And how many Signs in the heavens and the earth do they pass by? Yet they turn (their faces) away from them! (105) And most of them believe not in Allah without associating (other as partners) with Him! (106) Do they then feel secure from the coming against them of the covering veil of the wrath of Allah,- or of the coming against them of the (final) Hour all of a sudden while they perceive not? (107) Say thou: "This is my way: I do invite unto Allah,- on evidence clear as the seeing with one's eyes,- I and whoever follows me. Glory to Allah! and never will I join gods with Allah!" (108) Nor did We send before thee (as messengers) any but men, whom we did inspire,- (men) living in human habitations. Do they not travel through the earth, and see what was the end of those before them? But the home of the hereafter is best, for those who do right. Will ye not then understand? (109) (Respite will be granted) until, when the messengers give up hope (of their people) and (come to) think that they were treated as liars, there reaches them Our help, and those whom We will are delivered into safety. But never will be warded off our punishment from those who are in sin. (110) There is, in their stories, instruction for men endued with understanding. It is not a tale invented, but a confirmation of what went before it,- a detailed exposition of all things, and a guide and a mercy to any such as believe. (111)